الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ردّ القانون والطعن به: لمخالفات تشوبه أو لتطيير الانتخابات؟

المركزية
A A A
طباعة المقال

في وقت اتخذ مجلس النواب في جلسته التشريعية الاولى في عقده ‏العادي في 19 تشرين الجاري، سلسلة قرارات في شأن الانتخابات ‏النيابية العتيدة، يفترض ان تشكّل مؤشرا الى ان الاستحقاق حاصل لا ‏محالة… الا ان هذا الامر لا يزال حتى الساعة غير مضمون، ‏والانتخاباتُ ليست في الجيب بعد، بل يحوط مصيرها ضباب سميك، ‏بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية‎”.‎

الثلاثاء الماضي، أقر البرلمان إجراء الانتخابات في 27 آذار، رغم ‏اعتراض “لبنان القوي”، وعدّل النص وأبقى على اقتراع المغتربين لـ ‏‏١٢٨ نائباً وفق الدوائر الـ ١٥. ولم تكد الجلسة تنتهي حتى اطل ‏رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي، ‏ملوّحا بالطعن بالتعديلات ورافضا بشدة تقريب موعد الانتخابات وما ‏أُقرّ في شأن تصويت المغتربين‎.‎

وبينما وقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري الاربعاء، القانون الرامي ‏لتعديل قانون إنتخاب اعضاء مجلس النواب واحاله الى رئاسة مجلس ‏الوزراء مع إستعجال إصداره وفقا للفقرة الأولى من المادة 56 من ‏الدستور، قبل ان يوقعه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ويحيله ‏الى رئاسة الجمهورية، توقّف مشواره، وإن مؤقتا، في هذه المحطة‎.‎

فأمس، وفي خطوة متوقّعة، وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ‏مرسوما يقضي بإعادة “القانون” الى مجلس النواب لاعادة النظر فيه. ‏واستند رئيس الجمهورية في المرسوم، الى دراسات قانونية ‏ودستورية عدة، والى قرارات صادرة سابقا عن المجلس الدستوري، ‏ومواد من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، لشرح المخالفات التي ‏يتضمنها القانون المذكور، خصوصا لناحية تقصير المهلة الدستورية ‏لموعد اجراء الانتخابات وما يمكن ان تتسبب به من عدم تمكن ناخبين ‏ممارسة حقهم الانتخابي بسبب “العوامل الطبيعية والمناخية التي غالبا ‏ما تسود في آذار (امطار وعواصف رعدية وثلوج)”. ولفت الرئيس ‏عون في المرسوم الى ان “تقصير المهل من شأنه ان يحول دون ‏تمكن الناخبين المقيمين خارج لبنان من ممارسة حقهم السياسي ‏المحفوظ في القانون الانتخابي الراهن بأن يقترعوا لممثلين لهم في ‏الدائرة الانتخابية المخصصة لغير المقيمين في الدورة الانتخابية التي ‏نحن على مشارفها”. كما ان هذا القانون “يحرم من حق الانتخاب ‏‏10685 مواطنا ومواطنة من جميع الطوائف، يبلغون سن الـ21 في ‏الفترة بين اول شباط والثلاثين من آذار 2022″… وعلى الاثر، دعا ‏بري إلى جلسة للجان المشتركة، الثلاثاء، لدرس رد قانون الإنتخاب‎.‎

هنا، توضح المصادر ان القانون، لأنه معجّل، سيعود ويصبح نافذا ‏فور تصديق مجلس النواب عليه من جديد، الا انها تشير الى ان ‏الضربة التي قد يتلقّاها ستأتي من التيار الوطني الحر الذي يتجه الى ‏الطعن به امام المجلس الدستوري. فهذا الاجراء، قد يصيب المهلَ ‏التي يُفترض قانونا، ان تتم العملية الانتخابية والتحضير لها، خلالها، ‏وسيُخربطها بحيث قد نكون امام تجاوز وتخطّ لها، ما سيجعل ‏الاستحقاق كلّا، باطلا، وقابلا للطعن في نتائجه… والمعطيات الآنفة ‏الذكر تضعنا امام الاسئلة التالية: هل يسعى البعض عبر هذا المسار، ‏الى تعديل موعد الانتخابات واشراك الخارج فيها، بما يناسب مصالح ‏فريقه السياسي، ام ان الهدف الحقيقي هو تطيير الانتخابات وعدم ‏اجرائها؟‎!‎