
مرفأ بيروت
قرّر مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار رفع منع السفر عن المحقّق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، لتمكينه من التوجّه إلى بلغاريا واستجواب مالك سفينة «روسوس» أيغور غريتشوشكين بشكل سريع، وذلك قبل إخلاء سبيله، بعدما رفضت محكمة بلغارية تسليم لبنان مالك السفينة المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت، وأصدرت قراراً بإخلاء سبيله مع استمرار توقيفه إلى حين انتهاء مهلة الاستئناف المحدّدة بسبعة أيام.
وكان لبنان قد تبلّغ رفض المحكمة البلغارية تسليمه مالك سفينة «روسوس»، إلا أنّ ذلك لا يعني سقوط حقوق الدولة اللبنانية في استجوابه، إذ تم إبلاغ السلطات اللبنانية بأن المحكمة سمحت للقاضي البيطار باستجوابه في بلغاريا. الأمر الذي دفع السلطات في لبنان إلى البحث سريعاً في الخيارات المتاحة، سواء برفع منع السفر عن البيطار، أو إجراء الجلسة «أونلاين»، أو إرسال قاضٍ ينوب عنه، ليُصار في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار رفع منع السفر.
وفي هذا الإطار، قال الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك، في حديث إلى «صوت بيروت إنترناشونال»، إنّه «من الثابت والأكيد أن قرار مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار برفع قرار منع السفر عن القاضي طارق البيطار جاء في محلّه الصحيح، لا سيما بعد امتناع الحكومة والقضاء البلغاريين عن تسليم مالك سفينة روسوس إلى لبنان»، مؤكداً أن هذا القرار يسهّل انتقال القاضي البيطار إلى بلغاريا لاستجواب مالك السفينة، مشيراً إلى أنّ السلطات البلغارية حدّدت موعداً لهذا الاستجواب.
واعتبر مالك أن هذا القرار «يدفع قدماً نحو تبيان الحقيقة وتحقيق العدالة»، آملاً أن يتبعه إصدار القرار الظنّي المنتظر منذ فترة طويلة في «قضية العصر»، أي قضية انفجار مرفأ بيروت.
بدورها، قالت المحامية سيسيل روكز، شقيقة الضحية في انفجار مرفأ بيروت جوزف روكز، في حديث إلى «صوت بيروت إنترناشونال»، إن «من رفع قرار منع السفر هو القاضي حبيب رزق الله بناءً على طلب مقدّم في الملف»، لافتة إلى أن القاضي جمال الحجار «يقوم بما هو مطلوب منه وفق صلاحياته، وقد أرسل كل ما هو موجب في ملف استرداد أيغور إلى وزير العدل، وكان متعاوناً».
ورأت روكز أن تداعيات قرار رفع منع السفر تمكّن القاضي البيطار من السفر واستجواب أيغور، معتبرة أن «هذا القرار كان يجب أن يُتخذ منذ وقت سابق، لكنه لا يدل على أمر بالغ الأهمية».
ورداً على سؤال حول مدى تفاؤلهم بأن يحمل العام المقبل إيجابيات في ملف القضية، قالت روكز: «لسنا في إطار التفاؤل، بل نعتبر أن ما يجري هو واجب على القضاء، وعندما يحصل تقصير سنتحرّك».
وعن ثقتهم بالقضاء اللبناني وبالقاضي جمال الحجار، قالت: «نحن نثق، لكن إلى حين صدور القرار وما يحمله من أدلة جازمة عمّا توصّل إليه التحقيق بالدليل، وبالطبع ستتم محاسبة كل مسؤول أمني ارتكب جرم تخزين النيترات، ما أدّى إلى مقتل الضحايا وتدمير المدينة».