الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زهرا لـ"صوت بيروت انترناشونال": ما يجري عراضة سورية مع أحزاب الممانعة للتهويل على اللبنانيين

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

مشهد رفع صور بشار الاسد من داخل الباصات التي كانت تقل النازحين السوريين الى السفارة السورية “لمبايعته” وهو الذي تسبب بنزوح الالاف منهم واللجوء الى الدول المجاورة وبالطبع كان للبنان الحصة الاكبر. يطرح السؤال، ما الذي يمنع عودة من يؤيد اعادة انتخاب من استعمل كل الوسائل الترهيب ضد شعبه ودمر المنازل على رؤوسهم؟

اللبناني ليس بحاجة الى تحريض لمنع من يؤيد الاسد البقاء في لبنان لاسيما وان ممارسات النظام لا يمكن محوها من الاذهان وهي مستمرة عبر بعض الساسة اللبنانيين و”انبطاحهم” لهذا النظام من اجل “فتات” سلطة فقدت فعاليتها مع انتفاض السوريين الاحرار.

اتهم رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع بالتحريض من خلال “تغريدة” طالب فيها بمغادرة من يريد الاقتراع لهذا النظام والالتحاق بالمناطق التي يسيطر عليها لانه “لم يعد يشكل خطراً عليهم”. فماذا يقول النائب السابق انطوان زهرالـ”صوت بيروت انترناشونال” حول المشهدية التي حصلت اليوم لناحية الاشكالات المتنقلة بين مجموعة من الشبان اللبنانيين والسوريين الذين تجمعوا في باصات للوصول الى السفارة السورية”لمبايعة بشار بالدم”.

بدأ زهرا حديثه بالقول:” ان صفة النازح من سوريا نتيجة الحرب الدائرة فيها تنطبق على من لا يستطيع العيش في مكان سكنه الطبيعي”، مضيفاً “نفهم انه في بداية الحرب حتى سنة 2015 اي لحين التدخل الروسي لم تكن الصورة واضحة لناحية السيطرة على البلد ان كان من النظام او المعارضة وطبعا الجماعات الارهابية والمتطرفة ولكنها توضحت فيما بعد وثبتت معالمها لناحية سيطرة كل فريق”.

ويتابع زهرا ان النظام يسيطر مع الروس والميليشيات التابعة لايران على مجمل الحدود اللبنانية وصولا الى اعماق بعيدة تتجاوز الشام وحلب وغيرها وهنا لا بد من الاشارة الى أن معظم الذين نزحوا باتجاه لبنان هم من المناطق المحاذية لهذه الحدود التي تخضع اليوم لسيطرة النظام، ولم يبق من مبرر امني لبقائهم بعد انتهاء العمليات العسكرية فيها، لاسيما من يوالي النظام وليس له الحق بالاقتراع في لبنان الا ان كان الهدف بات مرتبطا بالحصول على المساعدات الدولية و”اكاد اجزم” بتواطوء مع النظام للالتفاف على عقوبات قيصر لادخال العملات الصعبة الى سوريا.

ويشدد زهرا على ضرورة التفريق بين اللاجئ الموالي، المعارض، والمقيم بشكل شرعي والاخير لا شأن لنا به وحتى ولو كان لدينا موقف من “المزحة السمجة التي تسمى ديمقراطية في سوريا” .

اما من يدعي انه لاجئ لكنه موال للنظام لا مبرر لبقائه في لبنان لانعدام الخطر عليه من النظام وبالتالي واجبه وحقه العودة الى بلده اما بالنسبة للمعارض كنا قد اقترحنا اقامة مناطق عازلة برعاية الامم المتحدة على الحدود اللبنانية السورية لايوائهم وحمايتهم بانتظار الحل السياسي في سوريا لعودتهم.

لذلك يعتبر زهرا ان ما يجري في لبنان ليس عملية ديمقراطية ولا حق شرعي لهم بذلك ولا يمكنهم التحجج بان العملية تجري في كل الدول لانه يجب التمييز بين دول الانتشار والدول التي نزحوا باتجاهها. لافتاً الى ان كل ما يجري اليوم هو عراضة سورية مع احزاب الممانعة للتهويل على الشعب اللبناني واستفزاز مشاعره لا اكثر ولا اقل.

وعن اتهام الوزير جبران باسيل لهم باعاقة هذه العودة، اعتبر زهرا ان الاخير يمتهن التضليل الاعلامي واليوم اتهمنا بالعنصرية لاننا رفضنا انتقالهم الى السفارة السورية، وانه هو من وضع خطة لاعادتهم، لذا اقول كل ما يفكر به باسيل هو ارضاء اسياده في محور ما يسمونه الممانعة والمقاومة لاسترضاء الرئيس السوري وهذا تصرف ينطلق من قناعته بتحالف الاقليات وحماية الاقليات الكبرى في المنطقة وهذا يناقض الدستور اللبناني وميثاق العيش المشترك والقناعة اللبنانية العارمة بوحدة لبنان والمساواة بين المواطنين.

ويرى زهرا ان هناك استعادة للغة الخشبية والتهويل والوعيد من كل ازلام النظام السوري في لبنان وهذا يؤكد المؤكد انهم يقومون بعراضة سياسية ليس لها علاقة بالديمقراطية، وهذا الرئيس الذي يطلب مبايعة شعبه المهجر من ارضه، كيف يتركه مهجراً؟ ما هو سبب عدم وجودهم على الاراضي السورية؟ وهذا السؤال يطرح ايضاً لمن اراد مبايعته اليوم.