
ستريدا جعجع
وجهت النائبة ستريدا جعجع، لمناسبة ذكرى الاستقلال، رسالة إلى اللبنانيين قالت فيها: “مرة أخرى تطل علينا ذكرى الاستقلال وما زال استقلالنا منقوصًا ويتعرض للانتهاك، من قبل من يريد إلحاق لبنان بمحور من هنا أو بجبهة من هناك”.
أضافت: “وعلى رغم ذلك، وفي ظل الظروف الصعبة الراهنة والمآسي والمخاطر الجمة التي تحيط بلبنان، أتوجه إلى اللبنانيين لأؤكد لهم أن الاستقلال حالة وطنية ومعنوية في النفوس الكريمة، بقدر ما هو واقع ملموس. ومن حقنا أن نعيّد ذكراه بإيمان راسخ بوطننا، علمًا أن المعايدة الأبرز هي للجيش اللبناني البطل قيادة وضباطًا ورتباء وجنودًا، لصموده وثباته وقدرته على تخطي مختلف أنواع التحديات، ليكون موضع ثقتنا وأملنا في الحفاظ على لبنان وأبنائه”.
تابعت: “إن لبنان يمر حاليًا بمرحلة غير مسبوقة من الأزمات والمصاعب المتراكمة والمتشعبة، والتي تنعكس بشدة على سلطاته ومؤسساتها الشرعية، ما يضعف أداءها وأداء الإدارة العامة، وينذر بتفاقم المحاذير الأمنية والتدهور المعيشي، فضلًا عن ما يتعرض له القضاء من ضغوط للنيل من هيبته ودوره. أما الشعب اللبناني فيعاني الأمرّين نتيجة اضطراره لدفع أثمان غالية بسبب ربطه برهانات لا تمت إلى مصالحه العليا بصلة، وبسبب تفشي الفساد والهدر، ما ولّد أزمة مالية ونقدية واقتصادية قاسية، أخضعت الخزينة لدين عام هائل، وأطاحت ودائع المواطنين، فهاجر من هاجر وبقي من بقي صامدًا في أرض الوطن. ولذلك، لا يمكن أن نقبل إلا باستقلال فعلي ناجز، يكون فيه قرار الحرب والسلم للدولة حصرًا، ويكون الجيش اللبناني هو صاحب الحق الشرعي الوحيد في حمل السلاح دفاعًا عن الحدود وعن أمن الناس وأمانهم”.
وختمت جعجع: “وفي ضوء هذا الواقع المؤسف، لا بد أن أحيي اللبنانيين الصامدين والمتمسكين بوطنهم وأرضهم وجذورهم، يتشاركون المعاناة والألم، كما يتشاركون الإيمان والأمل بنهوض لبنان من جديد، ليعود وطن الحرية والسيادة والعدالة والتنوع”.