الأربعاء 12 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 23 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سجناء رومية يلوّحون بالتصعيد: "الإضراب سيتوسع"!

يدخل إضراب السجناء في سجن رومية يومه الحادي عشر على التوالي، في تحرك احتجاجي ينفذه أكثر من 400 سجين للاعتراض على عدم تنفيذ قانون العفو العام، والذي جُمدت مفاعيله بعد الطعن المقدم ضده أمام “المجلس الدستوري” من نواب “التيار الوطني الحر”.

ميدانياً، لا تزال الأوضاع الإنسانية تتدهور يوماً بعد يوم بسبب الوضع الصحي والمعيشي المتردي أصلاً، والذي لم يكن ينقصه -فوق إضراب السجناء- انتشار موجة جديدة من مرض السل تم رصدها مؤخراً. وحول صحة المشاركين في الإضراب، تفيد المعلومات بأن عدد الحالات الحرجة ارتفع إلى 29 حالة، بينهم مسنون وأصحاب أمراض مزمنة، تم نقل بعضهم إلى المستشفى صباح اليوم.

في موازاة ذلك، قالت “المبادرة اللبنانية للعفو العام” -التي تواكب إضراب السجناء- إنها تتلقى رسائل و اتصالات من موقوفين في بقية مباني رومية؛ كمبنى المحكومين، ومبنى الأحداث، ومبنيي الموقوفين “د” و”ج”، بالإضافة إلى سجون أخرى كزحلة والقبة وحلبا، يبدون فيها رغبتهم بالمشاركة في الإضراب الحالي، لكنهم يخشون من ردة فعل أمنية متوقعة من القائمين على تلك السجون.

واعتبر هؤلاء السجناء أن المبنى “ب” في سجن رومية يحظى برعاية مباشرة من دار الفتوى، وتحظى احتجاجاته بغطاء سياسي وشعبي بسبب وجود الموقوفين الإسلاميين فيه، بالإضافة إلى اهتمام السفارة السورية بالسجناء السوريين من نزلائه، بينما قد يتم قمع أي تحرك سلمي في بقية السجون من خلال وسائل ضغط وتأديب مختلفة.

وأشارت المبادرة إلى أن عدداً من الموقوفين القاصرين في سجن الوروار كانوا من بين الذين تواصلوا معها راغبين بالبدء في إضراب عن الطعام، لكن التضييق الشديد في هذا السجن يخيف المحتجزين من خطوة سلمية كهذه؛ إذ يُعرف عن هذا السجن معاملته القاسية للنزلاء، حيث سُجلت فيه منذ افتتاحه عدة حالات انتحار في صفوف القاصرين.

وفي السياق ذاته، أصدرت “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” بياناً دعت فيه إلى تدخل عاجل لحماية 148 حدثاً في مركز الوروار، حيث كشفت زيارة ميدانية مفاجئة قامت بها الهيئة عن ثغرات خطيرة في العزل والرعاية الصحية والنظافة والحراسة وبرامج التأهيل. وشارك في الزيارة رئيس الهيئة الدكتور فادي جرجس، ومفوض العلاقات الدولية بسام القنطار، والمحاميتان نايلة نحلة ونيكول غانم.

وبين غليان الشارع وغليان السجون، تبقى الأنظار متجهة نحو المجلس الدستوري الذي تترقب آلاف الأسر اللبنانية قراره المنتظر حول الطعن المقدم، آملةً أن ينظر المجلس إلى أبنائها بعين الإنسانية أولاً، وأن يتخذ قراراً حكيماً برد الطعن وإعادة تفعيل القانون في أقرب وقت ممكن.