الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي: زيارة البابا تهدف الى وضع حد لمعاناة اللبنانيين

لفت سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي فريد الياس الخازن الى أن “زيارة قداسة البابا فرنسيس الى لبنان في حزيران المقبل تأتي تجسيدا لرغبة عبر عنها مرارا وفي غير مناسبة، وتلبية لدعوة وجهها إليه مجددا فخامة الرئيس العماد ميشال عون خلال زيارته الأخيرة الى الكرسي الرسولي”.

وفي حديث للوكالة الوطنية للاعلام، قال: “لم يكتف الحبر الاعظم بالمبادرات غير المسبوقة التي أطلقها منذ 2019 تجاه لبنان، وأبرزها لقاء رؤساء الكنائس في الفاتيكان في الاول من تموز الماضي، بحضور البابا شخصيا، فضلا عن المساعدات الانسانية وزيارات كبار المسؤولين الى لبنان، بل ها هو يخص لبنان بزيارة على رغم انشغالاته ووضعه الصحي غير المريح. وتجدر الاشارة الى ان زيارة البابا الى القدس للقاء بطريرك روسيا كيريل تم الاعلان عن إلغائها على رغم التداول بحصولها بعد زيارة لبنان”.

وأشار الى أن أهداف الزيارة هي “تأكيد الحرص على الاهتمام المتواصل بلبنان على رغم الازمات الدولية المتفاقمة وأبرزها الحرب في اوكرانيا، وأيضا وضع حد لمعاناة الناس اليومية وانتشال البلاد من الازمات التي تعصف بها، وكذلك التأكيد على العدالة وعلى أهمية التجربة اللبنانية في العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين في سياق “لبنان الرسالة”، على حد تعبير البابا يوحنا بولس الثاني. هذا بالإضافة الى تحصين الاستقرار الداخلي وذلك عبر الحد من التأثيرات السلبية للتحولات الاقليمية والدولية على الساحة اللبنانية.

الى ذلك، ذكر الخازن أن “للزيارة مردودًا وازنًا يتجاوز الجانب المعنوي والكنسي، لا سيما لجهة اعادة احياء الاهتمام الدولي بلبنان بعد ان اخذت الحرب في اوكرانيا الحيز الاكبر من اولويات المجتمع الدولي في الآونة الاخيرة. وسيزداد المردود الايجابي للزيارة في حال تم اقرار الاصلاحات ووضع خطة التعافي الاقتصادي على الطريق الصحيح، ما يعطي لدور الفاتيكان زخما اضافيا، وتحديدا في مساعيه الداعمة للبنان مع الدول المعنية، حيث كلمة الفاتيكان مسموعة. وهذا يعني ان على لبنان ان يتخذ الاجراءات الضرورية لاستعادة الثقة بالدولة ودورها في الداخل ومع الخارج”.

واعتبر أن “مفاتيح الحلول لأزمات لبنان، وخصوصا المالية والاقتصادية والفساد وهدر المال العام، ليست كلها بيد الخارج”. وقال: “في هذا الموقف يلتقي الفاتيكان مع التوجهات الدولية ومواقف الاطراف المعنية بالشأن اللبناني. وتجدر الاشارة الى ان البابا فرنسيس يولي مسائل الإصلاح أهمية قصوى في دوائر الفاتيكان، ولقد تم اقرارها والاعلان عن مضامينها منذ بضعة أسابيع”.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام