الثلاثاء 28 صفر 1448 ﻫ - 11 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سلام يحسم الجدل: «لسنا 24 حكومة» والعدالة أساس موقفنا من قانون العفو

حسم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الجدل الذي رافق جلسة مجلس النواب اليوم، ولا سيما في ما يتعلق بغياب وزير الدفاع ميشال منسى عن الجلسة وموقف الحكومة من اقتراح قانون العفو، مؤكداً أن الحديث باسم السلطة التنفيذية من صلاحية رئيس الحكومة، وفقاً للدستور.

وأوضح سلام، خلال مداخلته في الهيئة العامة، أنه تدخل لتوضيح ملابسات ما أثير من مواقف خارج المجلس وداخله، منعاً لأي التباس أو تأويل، وقال إن وزير الدفاع كان قد حضّر كلمة حول اقتراح قانون العفو، لكنه أبلغه بأنه سيتولى عرض موقف الحكومة عند طرح البند، وبالتالي لم تعد هناك حاجة إلى مداخلة أخرى باسم السلطة التنفيذية.

واستند رئيس الحكومة إلى المادة 64 من الدستور، التي تنص على أن رئيس مجلس الوزراء يرأس الحكومة ويمثلها ويتحدث باسمها، معتبراً أن هذا الأمر يحسم الجدل حول الجهة المخولة التعبير عن موقف الحكومة.

ونفى سلام بشكل قاطع أن يكون قد طلب من وزير الدفاع عدم حضور الجلسة النيابية، معتبراً أن هذا الكلام «افتراء باطل»، ومؤكداً علاقته الجيدة بمنسى وحرصهما المشترك على الالتزام بالدستور وقاعدة التضامن الوزاري.

وقال سلام في هذا السياق: «نحن مش 24 حكومة»، مشدداً على أن الحكومة تعمل كفريق واحد ولا تتعدد مواقفها بحسب الوزراء.

وفي ما يتعلق بموقف قيادة الجيش من اقتراح قانون العفو، أوضح سلام أن هذا الموقف سبق أن نُقل إلى اللجان النيابية بواسطة وزير الدفاع، ولم يقتصر على طرح شفهي، بل جرى أيضاً تسليم مذكرة خطية بهذا الشأن بموافقته، وذلك قبل إقرار الصيغة النهائية للاقتراح المعروضة حالياً أمام مجلس النواب.

ورفض سلام أي محاولة للمزايدة في موضوع المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن الحكومة عملت على دعم الجيش وتعزيز قدراته. وأشار إلى جهوده الشخصية، خلال جولاته الخارجية ولقاءاته مع وزراء وسفراء ومبعوثين دوليين، لتأمين الدعم والتجهيزات اللازمة للجيش، إلى جانب العمل على تحسين رواتب العسكريين والضباط والحفاظ على معنويات المؤسسة.

وأكد أن حماية الجيش تقتضي عدم إدخاله في أي مواجهة أو خلاف داخلي، مشدداً على أن الحكومة حريصة على ألا يُفهم موقف المؤسسة العسكرية على أنها طرف في مواجهة أي جهة لبنانية.

وفي ختام مداخلته، جدد سلام موقف الحكومة من اقتراح قانون العفو، مؤكداً أن معيارها هو «العدالة، فالعدالة، فالعدالة»، لافتاً إلى أن القرار النهائي في الاقتراح يبقى من صلاحية مجلس النواب.