
شركات التأمين في لبنان
تعاني شركات التأمين في لبنان، كسائر القطاعات، من تداعيات الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة الوطنية وتعدّد أسعار الصرف.
يوجد في لبنان حوالى 50 شركة تأمين توظّف حوالى 4 آلاف عاملٍ.
ومنذ بدء الأزمة المالية، تواجه شركات التأمين تحديّاتٍ كبرى بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، وقد تفاقمت هذه التحديات مع ظهور جائحة كورونا، ووقوع انفجار مرفأ بيروت.
“صوت بيروت انترناشيونال” التقت رئيس جمعيّة شركات الضّمان إيلي نسناس الذي قال: “نعاني من جرّاء الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بلبنان، كما كل القطاعات، وأبرز المشاكل والتحديات التي نواجهها هي عدم إمكانية تحويل الأموال، فنحن مجبرين أن نحوّل أقساط إعادة التأمين التي لا يمكننا العمل من دونها، فنضطرّ إلى التوجّه للسوق السوداء كي نستطيع تحويلها”.
وفي سياقٍ متّصل، أضاف نسناس: “لقد طالبنا أن يُستثنى قطاع إعادة التأمين من “الكابيتال كونترول”، والتقينا مع اللجان النيابية والوزراء المعنيّين إنّما حتّى الآن لم نصل إلى نتيجة “.
كما أشار نسناس إلى موضوع الإستشفاء، حيث ترد الفاتورة الاستشفائية من المستشفيات بعد رفع الدعم بالدولار “الفريش”، فاضطررنا إلى تحويل الاقساط الى الدولار كي تتلاءم مع قيمة الفواتير”، موضحًا أنّ “هذا الامر أدّى إلى انخفاض عدد الزبائن بسبب انخفاض قدرتهم الشرائية بشكل كبير في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة”. كما لفت إلى “اعتماد بوالص جديدة بكلفةٍ أقلّ، وتغطيةٍ أقلّ، وعدد مستشفياتٍ أقلّ”.
أمّا بالنسبة إلى التأمين على السيّارات، فشرح نسناس أنّ “الأقساط أصبحت بالدولار وذلك في ظلّ التضخم الحاصل، حيث زادت الكلفة خصوصًا على قطع غيار السيارات”، مشيراً إلى أنّ “الالتزامات تؤخذ على شركات التأمين لمدة سنة فيجب أنّ نأخذ احتياطاتنا لمواجهة التضخم، ولذلك يجب ان تكون الأقساط بالدولار الـ”فريش””.
وفي ما يتعلّق بتغطية الأضرار الناجمة عن انفجار المرفأ، لفت نسناس إلى أنّ “غالبيّة الشركات بدأت بالدفع للمؤمَّنين”، مشيراً الى “الصعوبات مع معيدي التأمين الذين كانوا مترددين بدفع حصّتهم بالمطالبات لأنّ نتيجة التحقيق الرسمي المتعلّقة بالانفجار لم تصدر بعد، وغالبيّتهم بدأوا بالدفع والبعض منهم رفضوا ذلك ممّا تسبّب بمشاكل مع المؤمّنين”.
وأخيرًا، رأى نسناس أنّ “التحدي الكبير الذي يواجهه هذا القطاع، هو الاستمرارية في ظل الضائقة الاقتصادية التي يشهدها لبنان”، متمنّيًا أن يتعافى هذا البلد ويعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد وأن يكون هناك خطة نهوض تنقذ وطننا الذي ينزف منذ عامين، وينقذ الشعب الذي يعاني من ضائقة اقتصادية غير مسبوقة”.