
صافي كالو
قال الممثل السياسي للشيخ بهاء الحريري في لبنان صافي كالو، إنّ اعتزال رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لا يمكنه أن يشكّل وحده فرصة للتغيير، واعتبر أنّ التغيير لن يحصل إلاّ بإبعاد كلّ المنظومة الحاكمة عن مقاعد السلطة.
ورأى كالو في حديث مع الإعلامي وليد عبود ضمن برنامج “بدنا الحقيقة”، أنّ بعض قيادات “14 آذار” فوتّت على اللبنانيين من خلال سيرها بـ “الاتفاق الرباعي”، فرصة تغيير شامل كانت متاحة بعيد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وانتقد سياسات ربط النزاع التي انتُهجت على مدى سنوات، معتبراً أنّ ربط النزاع لا يكون بين طرفين غير متكافئين، أحدهما مشلول الحركة والثاني ناشط عسكرياً على مستوى دول الإقليم.
وفي سياق متّصل، أيّد كالو إجراء توسيع الإدانات الذي اعتمدته مؤخراً المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وقال إنّه يتّهم “حزب الله” بعملية الاغتيال، من منطلق حماية الأخير للمُدان سليم العياش.
وإذ رفض كالو استخدام مصطلح “الثنائي الشيعي” المعتمد لبنانياً لأنّه يشكّل اختزالاً للشيعة المختلفين عن “حزب الله” و”حركة أمل”، قال إنّ استشهاد الحريري هو ملك كلّ لبنان وليس ملك الطائفة السنيّة وحدها، مستحضراً المشهد الجامع لكل الطوائف في وسط بيروت.
انتخابياً، قال كالو إنّ “حركة سوا” لم تدخل المعترك السياسي للاستحواذ على مساحة خاصة بها وإبعاد الآخرين، وأشار في هذا الإطار إلى أنّ الهمّ الأساسي هو إيصال أشخاص إلى الندوة البرلمانية يرفعون العلم اللبناني، بغضّ النظر عمّا إذا كانوا يتبعون تنظيمياً لـ “سوا” أم لا، وأوحى بشكلٍ مبطن بأنّ الحركة لن تضع يدها بيد “القوات اللبنانية”، من خلال قوله “ما فيك تكون سيادي اليوم، وأول مبارح تكون قاعد بنفس الغرفة مع الشخص يللي إنت عم تطالب بسيادتك منّو”، وفي السياق ذاته أكّد أنّ رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع لن يكون أحد ورثة “المستقبل” في الانتخابات النيابية المقبلة في ظلّ التركيبة الطائفية التي تحكم البلد، أمّا رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة فقد وصفه بالزئبقي، ورفض التعليق على صورة وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق مكتفياً بالقول “لا تعليق”.
وعلى صعيد منفصل، قال كالو إنّ سلاح “حزب الله” ليس ضمانة لنفط لبنان ولا يمكن أن يكون كذلك، وأنّ سلاح الشرعية اللبنانية هو الضمانة الوحيدة، وانتقد الهيمنة الإيرانية على القرار الرسمي اللبناني، وقال لو كانت عوكر تحكمنا كما قال الأمين العام لـ “حزب الله” لكنّا في مكان آخر.