
آثار الغارات الإسرائيلية على مدينة صور (أرشيفية- رويترز)
كثفت إسرائيل غاراتها على الجنوب اللبناني، في استمرار للتصعيد الذي بدأ منذ مارس الماضي، رغم جولات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.
فقد استهدفت غارة إسرائيلية اليوم الأربعاء سيارة وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام . وسمع دويّ انفجار قوي بعد احتراق السيارة في شارع رئيسي بالمدينة، بينما توجهت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المكان، وانتشل المسعفون شخصين من موقع الضربة.
مدينة صيدا التي تقع على ساحل البحر المتوسط جنوب بيروت بقيت إلى حد كبير في منأى عن الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس، إلا أن مناطق عدة غير بعيدة منها تعرضت لقصف متكرر، مع إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكانها بإخلائها. وتضم صيدا أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، كما تؤوي عدداً كبيراً من النازحين من مناطق الجنوب والمناطق المحيطة.
وكانت آخر غارة على صيدا بتاريخ 28 مايو الماضي، واستهدفت مبنىً أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وفي سياق متصل، أسفرت الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة في الجنوب اليوم عن مقتل 11 شخصاً وفقدان آخرين، كما شملت القصف بلدة طيردبا في قضاء صور بنحو 8 غارات، وطالت بلدات النبطية الفوقا، كفررمان، حبوش، كفردونين، أنصارية، فضلاً عن المساكن ودير قانون.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال شخصين في لبنان ونقلهما إلى إسرائيل للتحقيق، فيما كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد تعهد قبل أيام بمواصلة “العمل ضد حزب الله”.
وتجدر الإشارة إلى أن المواجهات بين إسرائيل وحزب الله بدأت في الثاني من مارس الماضي إثر إطلاق الحزب صواريخ نحو شمال إسرائيل، ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، لترد القوات الإسرائيلية بغارات مكثفة على الجنوب اللبناني والبقاع الشرقي، فضلاً عن الضاحية الجنوبية لبيروت، مستمرة رغم عقد أربع جولات من المفاوضات المباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل في واشنطن.