
جندي من جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود مع لبنان - أرشيفية
على وقع الحذر الذي يسود عند الحدود الجنوبيّة، لا سيما خلال الفترة الأخيرة، أفادت مصادر عسكريّة في تل أبيب بأنّ عناصر من وحدة «رضوان» التابعة لـ«حزب الله» اللبناني، شيّدوا خلال الشهور الستة الماضية 30 برج مراقبة عالية على الحدود بين البلدين، مما اضطر الجيش الإسرائيلي إلى اتخاذ إجراءات عديدة بعضها سرية وبعضها علنيّة لمواجهتها.
وقالت هذه المصادر إنّ كلّ برج يرتفع لعلو 18 مترًا، ويداوم فيه جنود «حزب الله» على مدار 24 ساعة، ومن خلاله يطلّون على الحدود الممتدة على مسافة 140 كيلومترًا من رأس الناقورة غربًا وحتى جبل الشيخ في الشرق. وترتفع الأبراج أكثر من مرتين من الجدار الإسرائيلي على الحدود.
وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فقد شكا المواطنون الإسرائيليون من مضايقات عدة يتعرضون لها من عناصر «الحزب». ونقلت على لسان ديفيد أزلاي، رئيس بلدية كريات شمونة، قوله (الخميس)، إنّ «حزب الله» يشعر بأن إسرائيل باتت في حالة ضعف من جراء المظاهرات الاحتجاجية، لذلك يتمادى في استفزازاته، وأنه «فقط في صباح اليوم، فرغت شاحنة حمولة كبيرة من زبل البقر برائحته الكريهة الخانقة، على الحدود تمامًا»، مضيفاً: «نحن نشعر بأننا في حرب بيولوجية معهم».
كما ذكّر رئيس بلدية كريات شمونة أنهم كانوا في الشهور الماضية يوجهون أشعة ليزر نحو البيوت والسيارات، وتساءل عن «عدم رد الجيش عليهم»، مشددًا على أن «حزب الله»، بدأ يعيد الحدود إلى ما قبل الحرب الثانية (عام 2006)، «لأنهم يشعرون بضعفنا».
بدوره، أوضح بيني بن موبحار، رئيس المجلس الإقليمي «مبوؤوت هحرمون» (مشارف جبل الشيخ)، إنّه وسكان البلدات التي تمتد على المنطقة الشمالية الشرقية من الجليل، قلقون للغاية من الوضع. وقال إنّه كان من الممكن «سماع ضوضاء المطارق والصيحات التي أطلقها رجال حزب الله الأربعة، على بعد أمتار من الحدود في جميع أنحاء المستوطنة يوم أمس. بعد أن رفعوا سقف البرج لحوالي 18 مترًا، وكانوا يتوقفون كل بضع دقائق في استراحة وشرب القهوة». وأضاف أنه على بعد أمتار قليلة منهم على الجانب الإسرائيلي، قامت شاحنات ثقيلة بتفريغ المزيد من الأعمدة الخرسانية «التي ستغطي خط الرؤية وتحل محل السياج القديم».
يأتي ذلك فيما يراقب الجيش الإسرائيلي منطقة الحدود مع لبنان بحذر، مع تكرار الحوادث الأمنية خلال الفترة الماضية، إضافة لما أكدته وسائل إعلام إسرائيلية حول قيام حزب الله بنشر عدد كبير من عناصره على طول الحدود اللبنانية.
ووفقًا لما نقله “نير دفوري،” المعلق العسكري في القناة 12 الإسرائيلية، خلال تعليقه على مقطع مصور: “بإمكانكم رؤية عناصر حزب الله على بعد أمتار معدودة، لقد قاموا بتصويرنا.. انظروا لهذا الشخص، إنه عنصر من حزب الله مسلّح بكاميرا وجهاز اتصال”.
وأضاف دفوري “لقد سمعناهم يتكلمون العربية عبر شبكة الاتصال، وقد قام بتصوير عمليات الجيش الإسرائيلي وتصويرنا نحن أيضًا”.