
صندوق النقد الدولي
وأوضحت أنّ “صندوق النقد يركز على هذه المسألة بينما الانقسام الداخلي حيالها كبير جداً، فهناك في مجلس النواب من يريد لاقتراح القانون أن يبصر النور وهناك من يريد إطفاء وهجه”.
وأضافت: “في الأساس يتوجب على الحكومة إرسال مشروعها لقانون الكابيتال كونترول من ضمن خطتها الكاملة، لا أن تتلطى خلف مجلس النواب كما هو حالها الآن معتمدةً على اقتراح قانون وقعه عدد من نواب “التيار الوطني الحر” وكتلة “التنمية والتحرير” بموجب اتفاق أعلن رئيس التيار جبران باسيل أنه عقده مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بهذا الخصوص”.
وأكدت أنه “وبخلاف ما أشاعه باسيل فإنّ بري غير متحمس لإقرار هذا الاقتراح ما لم يُقرن بضمان ودائع اللبنانيين، إذ وبينما قد تكون المصارف متحمسة لطرح الكابيتال كونترول باعتباره يحميها من دعاوى المودعين داخلياً وخارجياً، غير أنه من دون تأمين الودائع لن يمرّ اقرار هذا الاقتراح في لجنة الإدارة والعدل، سيما وأنّ هناك من النواب من هم رافضون كلياً لفكرة الكابيتال كونترول لكونه سيقفل الباب أمام المستثمرين والمغتربين ويقطع الطريق على أي تحويل للأموال من الخارج مستقبلاً”.
وكما صندوق النقد الدولي وكل مكونات الأسرة الدولية المنادية بضرورة تنفيذ الحكومة للإصلاحات المطلوبة منها، عاد موفد رئاسة الجمهورية اللواء عباس ابراهيم من الكويت ناقلاً أجواء تصب في الاتجاه الدولي نفسه إزاء المعضلة اللبنانية. وفي هذا الإطار، نقلت مصادر مطلعة على أجواء زيارة ابراهيم إلى العاصمة الكويتية لـ”نداء الوطن” أنّ المسؤولين الكويتيين وإن كانوا “شددوا على موقفهم المبدئي والأخوي الداعم لاستقرار لبنان والمؤكد على تعزيز مظلة الأمان العربية والدولية لدور الجيش اللبناني في تكريس هذا الاستقرار، لكنهم في الشق المتعلق بالأزمة الاقتصادية ركزوا على نقطتين أساسيتين، الأولى تتمحور حول وجوب الإسراع في إجراء إصلاحات جدية، والنقطة الثانية تشدد على أهمية اعتماد سياسة الحياد لحماية لبنان”.
وإذ جزمت بأنّ كل حديث عن وعود أو وديعة كويتية كما يصار إلى ضخه في بعض وسائل الإعلام اللبنانية “ليس له أي أساس من الصحة”، أردفت المصادر بالقول: “لا اللواء ابراهيم طلب وديعة مالية ولا الكويتيون هم في وارد تقديمها راهناً، وكل ما في الأمر أنّ المطالب التي نقلها الموفد الرئاسي اللبناني تم إيداعها في عهدة رئيس الحكومة الكويتية لرفعها إلى أمير البلاد ليتخذ القرار المناسب حيالها من دون أي وعود مسبقة”، وأوضحت أنّ “هذه المطالب تراوحت في أبرزها بين طرح إمكانية تقديم الدولة الكويتية تسهيلات نفطية وبحث مدى قابلية تزويد لبنان بالنفط من دون إدخال شركة دولية وسيطة بغية تخفيف الأعباء والتكاليف المالية عن الخزينة اللبنانية، وبين طلب تنفيذ مشاريع كويتية في لبنان يديرها الكويتيون أنفسهم بطريقة “BOT” مقابل ضمانات بالأصول اللبنانية”.