
عبد الهادي محفوظ
اعتبر رئيس “المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع” عبد الهادي محفوظ أنّ موافقة حركة “حماس” المشروطة على مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكّل مؤشراً لبداية مرحلة جديدة في المنطقة تتحكم فيها واشنطن بشكل رئيسي، فيما يتراجع دور القوى الإقليمية الثلاث: تركيا، إسرائيل، وإيران، لصالح الرؤية الأميركية للعلاقات الإقليمية.
وأشار محفوظ إلى أنّ قطر ومصر وتركيا ستدفع نحو تسوية بوساطة المبعوث الأميركي، في ظل ضغوط داخلية إسرائيلية على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لإطلاق سراح الرهائن، ما يمنح ترامب ثقلاً إضافياً داخل المجتمع الإسرائيلي المنقسم.
وفي الشأن اللبناني، رأى محفوظ أنّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على حق حين يقول إن لبنان “في قلب العاصفة”، مؤكداً أنّ الحزب يعتمد سياسة “الاحتواء والاحتماء في آن”، من خلال المرونة والتصلب وفقاً لتعامل الداخل والخارج معه، مع انفتاحه على جميع القوى الداخلية في مسعى لتبريد الأجواء اللبنانية، ومراهناً على تفهّم الرئيس العماد جوزاف عون، وحكمة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ودور الرئيس نبيه بري الجامع للمكونات.
أما عربياً، فلفت محفوظ إلى تطلع الحزب إلى علاقة إيجابية مع المملكة العربية السعودية، متوقعاً تفهّماً من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نظراً إلى حاجة واشنطن للرياض في رسم سياسة المنطقة.
وأشار إلى تسريبات دبلوماسية غربية تتحدث عن “شهر صعب” ينتظر لبنان نتيجة ضغوط أميركية سياسية وإسرائيلية عسكرية، خصوصاً في البقاع، معتبراً أن هذه المعطيات تحتاج إلى تدقيق، إذ قد تكون جزءاً من حملة تضليل إعلامي.
وختم محفوظ قائلاً إنّ بعض المصادر الغربية تعتبر أنّ بإمكان الدولة اللبنانية استيعاب ثلاثين ألفاً من مقاتلي حزب الله ضمن الجيش اللبناني من دون اعتراض دولي، لكن هذا الحلّ – برأيه – لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حوار أميركي–إيراني، لا عبر تفاهم داخلي لبناني فقط.