
جان عبود
من يرى الازدحام في المطار والحركة الناشطة في الأسواق والمطاعم والأماكن السياحية يشعر بأن لبنان عاد إلى أيام العز، وإن كان هذا المشهد لا يعكس صورة الوضع السياسي والاقتصادي والمالي، لكن هذا يدل على أن لبنان بلد لا يموت وسيبقى ينبض بالحياة والجمال والمحبة، رغم أنف السياسيين الذين دمروا ويدمرون حائط الأمل في قلوب اللبنانيين، وخربوا ويخربون أي مدماك لإعمار لبنان، لكنهم لن يقووا على قتل الحياة في هذا البلد الجميل، الذي سيبقى منارةً للسياحة والثقافة.
في السياق، كشف نقيب أصحاب مكاتب السفر والسياحة جان عبود في حديث لـ “صوت بيروت انترناشونال” أن عدد الركاب الذين يصلون إلى لبنان يبلغ ٢٠٠ راكب يوميًا وعدد الطائرات ٩٥ طائرة يوميًا، لافتًا إلى أنّ شركات الطيران ستبدأ من أول تموز المقبل بتنظيم رحلات إضافية بنسبة ٢٥%.
وإذ أكد أن هذا العام أفضل بكثير من العام الماضي سياحيًا لناحية عدد السياح الذي من المتوقع أن يفوق المليون و٥٠٠ وافد، قال: نعوّل على أن تكون الأمور السياسية إيجابية ومستقرة داخليًا وخارجيًا من أجل عودة السياح الخليجيين والسعوديين إلى لبنان، الذين هم عنصر أساسي في السياحة اللبنانية.
كما كشف عبود أن أغلبية الوافدين الذين يأتون إلى لبنان إضافةً إلى المغتربين هم من العراقيين والمصريين والأردنيين، ووصلت نسبتهم إلى ٣٨% وتبلغ نسبة العراقيين حوالي ٥٠% من السياح العرب، بينما الكويتيون والسعوديون يأتون بأعداد ضئيلة وهم يأتون كأفراد أو عائلات وليس ضمن مجموعات، متمنيًا أن تزداد أعدادهم ابتداءً من شهر تموز المقبل، ونشهد حركة ناشطة من السياح الخليجيين وخصوصًا السعوديون والكويتيون.
وختم متوجهًا للسياسيين: نحن أمام موسم سياحي واعد عليكم حلّ الأمور السياسية وانتخاب رئيس للجمهورية كي تتضاعف أعداد السياح، لا سيما وأن القطاع السياحي هو المدخول الوحيد للاقتصاد اللبناني في الوقت الحاضر، فدعونا نستفيد من موسم الصيف كي تتعدى الأموال التي سيدخلها القطاع السياحي هذا العام ٦ مليارات ونصف مليار دولار.