الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عقيص لـ"صوت بيروت إنترناشونال": لإنهاء ملف القاضية عون من داخل الأصول القضائية والإفراج عن التشكيلات

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

القاضية غادة عون اسم حمل الكثير من الجدل لاسيما وانها صاحبة الاطلالات الاعلامية والمواقف التي غالباً ما يكون مضمونها دفاعاً عن قراراتها وتعليلاً لها.

وضعت نفسها بدائرة الاستهداف الاعلامي بعدما طالت قراراتها مروحة واسعة من السياسيين والاعلاميين والمدراء في المؤسسات العامة وصولاَ الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ووصلت الى مرحلة المواجهة مع رؤسائها متمردة على قرار مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات باعفائها من مهامها، حيث قامت بـ “عملية مداهمة” لمكاتب المكتف للصيرفة والتي طغت عليها “الاجواء البوليسية” لناحية المداهمة وخلع الابواب.

هذا “التمرد ” على قرار القاضي عويدات استدعى موقفاَ من وزارة العدل من خلال اجتماع عقدته وزيرة العدل ماري كلود نجم بحضور رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود، النائب العام التمييزي غسان عويدات ورئيس هيئة التفتيش القضائي بركان سعد خرجت على اثره الوزيرة نجم واعلنت انها طلبت من التفتيش القضائي وضع يده على الملف “لان بكفي بهدلة” و ما حصل يوم أمس مرفوض ….”ويلي بدو يزعل يزعل”.

النائب جورج عقيص اكد لـ “صوت بيروت انترناشونال” ان الانتماء السياسي الواضح للقاضية عون والذي تجاهر به “للتيار الوطني الحر” يضفي على كل ادارتها للملفات القضائية التي تعمل عليها سمة الشك، لان ما تقوم به قد يكون مدفوعاً من ولائها السياسي.

لذا نشدد على ان من حق القاضي ان يكون له رأياً سياسياً ولكن لا يجب ان يتحول هذا الرأي الى انتماء ولا يجب ان يبعده عن رسالة عمله القضائي، لافتاً الى ان القاضية عون هي من جلبت الشك لاعمالها وسمحت بالارتياب المشروع بعملها وهي قد اعطيت سابقاً الكثير من الفرص، كما ان مجلس القضاء الاعلى والتفتيش القضائي تمهلت طويلاً تجاهها، ولكنها في اليومين الماضيين خرقت كل الخطوط الحمراء وبات الامر بحاجة الى علاج من الداخل وتسييس هذا الموضع خطأ كبير جداَ لان الضرر سيطال العدلية بكاملها, لذا يجب اجتراح الحل من النصوص القانونية من قانون التنظيم القضائي لناحية اخذ التدابير بحق القاضية عون.

وتابع عقيص ان مكافحة الفساد ليست حكراَ على القاضية عون لان هناك العديد من القضاة اصحاب السيرة النظيفة والشجاعة ويتمتعون بالقدرة على معالجة وفتح الملفات بعيداَ عن الاستنسابية.

اما بالنسبة لمعالجتها لملفات قضائية معينة تساءل عقيص هل بامكان القاضية عون تنفيذ مداهمة لمكاتب الصيرفة في مناطق اخرى تقع تحت سلطتها مثل الضاحية الجنوبية مثلاً؟ مشيراَ الى انه كان واضحاً انها تنظر بعين واحدة ولم تتخذ اي تدبير له شمولية.

وطالب عقيص البتّ بقضية القاضية عون بمسؤولية وشجاعة وحكمة، لأن هيبة القضاء اليوم على المحك، رافضاً اعتبار من ينتقد سلوك القاضية عون بأنه مع المشتبه بهم …”نحن نريد الوصول بالملفات الى خواتيمها. وهنا لا بد من سؤال القاضية عون عن ملف الفيول المغشوش التي تمتلك الكثير من المعطيات حوله اين اصبح؟

اما بالنسبة لموقف وزيرة العدل ماري كلود نجم رأى عقيص ان كلمتها متوزانة، متمنياً عليها المتابعة ولو كانت في حكومة تصريف اعمال لاسيما وان المسؤولية الملقاة على عاتقها كبيرة.

وختم عقيص قائلا:” اذا كانت الشجاعة ستنحصر بالقاضية عون وستكون لها الوكالة الحصرية ستين سنة على القضاء” . داعياً الى الافراج عن مرسوم التشكيلات القضائية كمدخل للاصلاح القضائي قبل فوات الاوان.