
جورج عقيص
ماذا بعد سؤال يطرح على كل التساؤلات التي فندها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في خطابه يوم الاثنين الفائت على الشعب اللبناني والتي تتعلق بنظام الدولة وتحميله المسؤولية الى منظومة سياسية لم يسم زعمائها رغم ان “التيار الوطني الحر” وهو الاب الروحي له من المشاركين الفاعلين في الحكم منذ ال2005 الى اليوم … الحلول التي طرحها لا يمكن ان تشكل خارطة طريق كون الوقت المتسع لتحقيقها ينفذ في تشرين الاول 2022.
“صوت بيروت انترناشونال” حاور نائب “تكتل الجمهورية القوية” القاضي جورج عقيص حول ماذا بعد خطاب الرئيس عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والرسائل التي كانت معظمها تساؤلات وهل هناك افق للحل في المدى القريب؟
اعتبر عقيص ان الكلمتين تثبتنا حالة الانكار التي تعيشها الطبقة السياسية في لبنان من حيث تقاذف المسؤوليات على الاخرين لاسيما من جهة الرئيس عون تحديدا في حين ان الرئيس نجيب ميقاتي يحاول تدوير زوايا باتت غير قابلة للتدوير على الاطلاق .
ان الرئيس عون لم يواجه الحقيقة والواقع كما هو ولا يعترف بدوره المتمادي على مدى 16 عاما لوصولنا الى الحالية المزرية التي نعيشها اليوم في حين ان الرئيس ميقاتي لم يضع “اصبعه على الجرح ويسمي الاشياء باسمائها”.
ويجيب عقيص ماذا بعد؟ هناك امرين داخليا من خلال الاستحقاق الوحيد وهو الانتخابات النيابية التي ستفضي حتما الى انتخابات رئاسية بعد 6 اشهر والمعركة الاساسية التي سيخوضها الشعب بكل فئاته والامر الثاني الاستحقاق الدولي من خلال مفاوضات “فيينا” والحديث المتعاظم اما عن حرب اسرائيلية- ايرانية وتداعياتها على لبنان واما الوصول الى حل متكامل للمنطقة في حال نضجت ظروفه.
وتابع عقيص ان الكلام الذي صدر عن الرئاسة الاولى والثالثة لا “يطعم خبزا” ولا يؤدي الى تحسين الوضع الداخلي كما ان الحديث عن انعقاد جلسة مجلس الوزراء او لا ليس بالاهمية التي توازي تثبيت الاستحقاق الانتخابي بموعده على المستوى الداخلي وثانيا تحصين لبنان من اي صفقة دولية قد تحصل ضد مصلحته وهذا هو لب الخوف من المستقبل.
بالنسبة لانعكاس لقاء باسيل صفا على كلمة الرئيس عون اكد عقيص ان موضوع العلاقة بين “التيار” و”حزب الله ” لا تعنينا كما ان الشعب اللبناني بات لديه وعيا كافيا لكي لا تنطلي عليه “مسرحيات شد العصب” التي يمارسها “التيار الوطني الحر” مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي وان كان جدياَ في اعادة النظر في علاقته مع “حزب الله” الا انه اتى متأخرا لان الضرر من هذا التحالف وقع بشكل كارثي اكثر مما كنا نتخيله وكذلك الشعب اللبناني لان ما اعطاه “التيار” لهذا السلاح على مدى سنوات لناحية الشرعية وفي المقابل حقق “حزب الله” كل طموحات الاول على حساب اللبنانيين دون وجود رؤية واضحة ولم ينتج هذا التحالف اي شيء ايجابي لمصلحة الشعب اللبناني ولعل ما نعيشه اليوم هو ابرز دليل.
ولذا ختم عقيص ان الشعب اللبناني لم يعد مهتما ان استمر التحالف او انفك او انها مجرد “مسرحية” لشد عصب “التيار” بالاتفاق مع “الحزب” او قد يكون تأخر كثيراَ كون العمر المتبقي من العهد لا يتجاوز الاشهر ولا يمكنه تصحيح الاخطاء والخطايا التي ارتكبها العهد باسم هذا التحالف وتغطية سلاحه.
فيما يتعلق بموضوع ضبط الشحنة الاخيرة للكبتاغون في المرفأ وتجهيل الفاعل رأى عقيص انه عندما يتم ضبط هذه الكميات من قبل مديرية الجمارك لا بد من السؤال هلى هناك وثائق شحن رسمية وباسم من وما هي النتائج التي توصلت اليها التحقيقات السابقة وهل تم كشف الفاعلين بالاسم لافتاَ الى ان التذرع بسرية التحقيقات تشمل فقط ما يدور في التحقيق وليس بهوية الفاعل خاصة بقضايا تمس سمعة لبنان وعلاقته بالدول التي تصدر اليها والتي معظمها تصدر الى دول الخليج وعلى الدولة ان تأخذها بجدية من خلال اعلان هوية المصدرين وانتمائهم والجهات التي تغطيهم لاسيما وان الجميع يعلم ان هناك مستودعات عديدة موزعة على كل الاقضية ومنها ما هو تحت الارض ولا يتم الكشف عنها وهناك تغطية كاملة عليها.