
ميشال عون
استقبل رئيس الجمهورية ميشال عون وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب واجرى معه جولة افق تناولت التطورات السياسية والديبلوماسية والتحضيرات التي تقوم بها الوزارة لتمكين اللبنانيين المنتشرين في الخارج من الاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة وتأمين كل المستلزمات المتصلة بالعملية الانتخابية في الخارج.
واستقبل الرئيس عون وفد “المجمع الثقافي الجعفري للبحوث والدراسات الإسلامية وحوار الأديان” برئاسة رئيسه الشيخ محمد حسين الحاج. وضم الوفد كلا من السادة حسان قطب، عمر المصري، قاسم قصير، ايلي سرغاني، عبد اللطيف سنو وفوزي بيطار.
في مستهل اللقاء، رحب الرئيس عون الوفد مثنيا على العمل الذي يقوم به المجمع لا سيما لجهة توجيه المجتمع نحو السلام والمحبة الامر الذي نحن بامس الحاجة اليه لكي يعرف الانسان أخيه الانسان، خاصة واننا جميعا مؤمنون بالله وعلينا ان ندعو الى السلام في ما بيننا.
وتابع عون متحدثا عن الازمة التي يمر بها لبنان لا سيما من الناحيتين الاقتصادية والمالية التي أوصلت الكثير من اللبنانيين الى حالة الفقر المدقع، فلفت الى قيام البعض بمهاجمته شخصيا لمكافحته الفساد، ومحاولة هذا البعض تصوير الأمور على انها قضية شخصية او طائفية رغم ان الأمور هي عكس ذلك تماما، وقال: لقد وضعت المصارف ودائع في المصرف المركزي بقيمىة 86 مليار دولار، أعطيت منها الحكومة 5 مليارات ، وتقدر قيمة الاحتياطات المتبقية بـ 13 مليار، والسؤال الأهم اين ذهبت الـ 68 مليار. ان هذا الامر لا يجب ان يحصل ولا يمكن لمن يريد ان يحكم ان يحول المواطنين الى فقراء بدلا من مساعدتهم وخلق فرص العمل لهم والمحافظة على الثروة الوطنية. اننا اليوم بحاجة لان يتضامن اللبنانيون لمكافحة الفساد لا ان يطلقوا الحملات الإعلامية.
ولفت الى ما يقال عن عملية التفاوض غير المباشر مع إسرائيل، مؤكدا ان كل ما يقال حول التنازل عن حقوق لبنان في الحدود البحرية ليس صحيحا لان من يطلقونه غير ملمين بما دار في خلال النقاشات، التي سوف تحفظ حقوق لبنان وثروته الطبيعية، وهذا هو المهم.
وختم الرئيس عون مؤكدا على أهمية ان يترافق الحوار مع تعميم ثقافة التضامن الوطني لمحاربة الفساد والمحافظة على القيم الإنسانية المختلفة والفضائل الحسنة لكي نتمكن من الاستمرار، مشددا على ان الحوار هو المنطلق للوصول الى نتائج مثمرة.
الى ذلك، استقبل الرئيس عون وفد من الكلية الجامعية للاعنف وحقوق الانسان AUNOHR ضم مؤسستها الدكتورة اوغاريت يونان ورئيستها الدكتورة الهام كلاب ونائب رئيس الجامعة الدكتور عبد الحسين شعبان. وقد اطلع الوفد الرئيس عون على دور الجامعة التي نالت ترخيصها في العام 2014 وباشرت التدريس في العام 2015، وستحتفل قريبا بتخريج اول دفعة من طلابها من حملة شهادة ماجيستير في اللاعنف في العالم، وهؤلاء الطلاب من لبنان وخمسة بلدان اخرى.
وأوضح الوفد ان الكلية تتضمن اختصاصات بمستوى الماجيستير ابرزها في فلسفة ومهارات التربية اللاعنفية، والتدريب الاجتماعي والطرائق الناشطة، وادارة النزاعات والوساطة اللاعنفية، والمسرح التربوي اللاعنفي، والتربية المدنية، وتعليم المواطنة، وثقافة ومهارات تعليم حقوق الانسان، وفلسفة ومنهجيات اللاعنف، والتواصل اللاعنفي، ومهارات الاعلام الخ، واوضح اعضاء الوفد ان الكلية ترتكز على ثلاثين سنة من الخبرة الحياتية والعمل الفكري والميداني، وهي مستقلة عن اي جهة محلية او خارجية وتعتبر الاولى من نوعها في لبنان والمنطقة. وتستقبل الكلية طلابا من لبنان وسائر الدول العربية ويتم قبول ملفاتهم للتسجيل من سائر المجالات الاكاديمية تبعا لالية علمية مرنة كون لا اختصاصات سابقة مماثلة في التعليم العالي.
ونوه عون بالدور الذي تلعبه الكلية في مجال تعميم ثقافة اللاعنف وحقوق الانسان لافتا الى أهمية هذه الثقافة خصوصا في الظروف التي تمر بها دول العالم حيث يسود العنف ويتوسع.