الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عون: دعوت أمير قطر الى توجيه رجال الأعمال للاستثمار في لبنان

شكر رئيس الجمهورية ميشال عون أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدعوته، وأعرب عن سروره لتلبيتها، مقدراً خصوصاً “الدعم الدائم الذي قدمته قطر للبنان والمساعدات التي ساهمت في التخفيف من معاناة اللبنانيين”.

كما شكر له “ما تقدمه بلاده للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية”، معرباً عن أمله في أن “يتعزز التعاون بين البلدين أكثر لما فيه مصلحة الشعبين”.
ورحب عون خلال استقبال أمير قطر له قبل ظهر اليوم في الديوان الاميري في الدوحة بأي “استثمار تقوم به قطر لتنفيذ مشاريع انمائية في لبنان في مجالات الطاقة والكهرباء والقطاع المصرفي وغيرها، حيث الفرص كثيرة ومتفرعة”.

وعرض الرئيس عون الظروف التي يمر بها لبنان حاليا، لافتا الى انها نتيجة تراكمات تجمعت منذ سنوات، بالاضافة الى “سياسات اقتصادية خاطئة تم اعتمادها”.

وقال: ان “الجهود قائمة حالياً لوضع برنامج للنهوض الاقتصادي في البلاد سوف يعرض على صندوق النقد الدولي لإطلاق ورشة عمل متعددة الوجوه، تعالج الثغرات التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه حاليا من أزمات”.

وتناول البحث بين الرئيس عون والامير تميم مواضيع عدة، لا سيما منها اعادة تأهيل مرفأ بيروت وتأمين الطاقة الكهربائية والتعاون في مجال النفط والغاز حيث تقرر ان يعقد الوزير فياض اجتماعا مع نظيره القطري لاستكمال البحث في النقاط التفصيلية اللازمة، لا سيما بعدما أطلق لبنان دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة في كانون الثاني 2022.

واتفق الرئيس عون والامير تميم على ان يعقد الوزراء المعنيون في كل من لبنان وقطر، اجتماعات للبحث في المواضيع المشتركة التي تهم البلدين وفق الاتفاقات المعقودة بين البلدين.

وعلى الاثر، عقد الرئيس عون وامير قطر خلوة ثنائية استكمل خلالها البحث في المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

وبعد اللقاء، ادلى الرئيس عون بالبيان الآتي: “سعدت اليوم بلقاء سمو الامير تميم بن حمد آل ثاني، صديق لبنان الكبير، وبحثنا في العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، اضافة الى الاوضاع في المنطقة في ضوء التطورات الاخيرة. وكانت مناسبة شكرت فيها سمو الامير باسمي الشخصي وباسم الشعب اللبناني، على الدعم الذي يلقاه لبنان من دولة قطر الشقيقة عموماً، ومن سموه خصوصاً، وهو دعم يدل على عمق الاخوة التي تجمع بين بلدينا وشعبينا الشقيقين. وقد جدد سمو الامير التأكيد على وقوف قطر الى جانب لبنان في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها على مختلف الصعد، منوها بالدور الذي يلعبه افراد الجالية اللبنانية في الدوحة ومساهمتهم الفاعلة في الاقتصاد القطري. واكد ان قطر باقية الى جانب اللبنانيين وستعمل ما في وسعها للتخفيف من معاناتهم ومن الضائقة الاقتصادية التي يمر بها بلدنا”.

أضاف: “دعوت صاحب السمو الى توجيه رجال الاعمال القطريين الى الاستثمار في لبنان حيث الفرص متاحة في المجالات كافة، لا سيما في قطاع الطاقة للاستفادة من الخبرات القطرية المشهود لها في هذا المجال. وكانت الآراء متفقة على ان المرحلة تتطلب وقوف الدول العربية الشقيقة، ودول الخليج خصوصا، الى جانب لبنان، ولا سيما أن العلاقات اللبنانية – الخليجية كانت دائما ويجب ان تبقى، مبنية على الاخوة المتبادلة، ما يعني ضرورة تجاوز اي خلل يصيب هذه العلاقات، ولا سيما أن لبنان يتطلع الى افضل العلاقات وامتنها مع هذه الدول الشقيقة. وما حضوري اليوم الى الدوحة مع الوفد المرافق، الا لتأكيد تمسكنا بهذه العلاقات ورغبتنا الصادقة بالتعاون على إبقائها على صفائها واعادة الامور الى نصابها لما فيه خير لبنان ودول الخليج الشقيقة”.

وتابع: “توافقت مع سمو الامير، على تفعيل اعمال اللجنة العليا المشتركة اللبنانية – القطرية والاسراع في توقيع مشاريع الاتفاقات التي هي قيد التحضير. وجهت الى سمو الامير دعوة لزيارة بلده الثاني لبنان، ولقاء اللبنانيين الذين يكنون له ولدولة قطر كل المحبة والوفاء والتقدير على دوره في بلسمة جروحهم والمساعدة على حل الازمات، ولا سيما أن الدوحة كانت دائما مكانا للتلاقي والحوار. وتناول البحث الوضع في منطقة الشرق الاوسط حيث كانت الآراء متفقة على ضرورة العمل الجدي للوصول الى حلول عاجلة للازمات التي تواجهها الدول العربية، على امل ان يعود الاستقرار قريبا الى ربوع هذه الدول لتنهض شعوبها من جديد وتسلك مسار التقدم والتنمية المستدامة والخير”.

وختم: “في المناسبة، هنأت سمو الامير على نجاح قطر في استضافة وتنظيم كأس العرب ومشاركة دول عربية فيه بما فيها لبنان، على امل ان تكون الرياضة المدخل الطبيعي لجمع الشمل دائما. كذلك تمنيت التوفيق في استكمال التحضير لفعاليات كأس العالم الذي ستستضيفه قطر السنة المقبلة”.