
نسيب غبريل
اعلن رئيس مجلس ادارة ومدير عام مصرف الاسكان انطوان حبيب ان ٥ مصارف عاودت تقديم القروض لا سيما الطاقة الشمسية وذلك بعد غياب أكثر من عامين، فهل هل بدأ القطاع المصرفي باستعادة دوره؟ واي تأثير إيجابي تعطيه هذه القروض للإقتصاد؟
في هذا الاطار رأى كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لصوت بيروت انترناشونال ان المصارف ستعود لتلعب دورها الذي كان قبل الازمة بالتمويل الاقتصادي للقطاعين العام والخاص، مشيراً إلى ان المصارف سلفت ٥٩ مليار دولار الى جميع القطاعات في القطاع الخاص كما انها دعمت الاستقرار من خلال دعم استقرار الليرة اللبنانية، وبالتالي استقرار المالية العامة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
واعتبر انه لا يمكننا القول ان المصارف الخمسة التي بدأت تعطي قروضاً للطاقة الشمسية بانها استعادت دورها او استعاد القطاع المصرفي دوره لأن هذه التسليفات محددة جداً ولم تعود المصارف للتسليفات كما كانت سابقاً خاصة لجهة القروض الشخصية والسكنية او قروض لشراء السيارات وللشركات الكبرى والصغرى او المتوسطة او للصناعة والزراعة والتجارة والاستشفاء والطبابة وغيرها.
ورأى غبريل انه كي تعود المصارف لتلعب دورها الطبيعي يجب ان تبدأ العملية الاصلاحية مشيراً ان ازمة الثقة ادت الى ازمة شح سيولة بالعملات الاجنبية في الاقتصاد اللبناني عموماً وفي المصارف خصوصاً، مشدداً على ان الحل باستعادة الثقة لاعادة تدفق رؤوس الاموال من الخارج الذي يؤدي الى تواجد سيولة في العملات الاجنبية.
وعن كيفية استعادة الثقة لفت غبريل إلى انه يجب على السلطات ان تبدأ بالاصلاحات التي لا تقتصر على المصارف بل تشمل توسيع حجم الاقتصاد اللبناني ودعم النمو وتحسين المناخ الاستثماري وتطوير بيئة الاعمال واعادة تأهيل البنى التحتية ورفع مستوى تنافسية الاقتصاد واعادة هيكلة القطاع العام واطفاء شفافية وحوكمة رشيدة على القطاع العام وبالتحديد على القطاعات الحيوية التي يديرها القطاع العام كالكهرباء والمياه.
واعتبر غبريل ان مؤسسات القطاع الخاص والمبادرة الفردية هم عجلة ومحرك الاقتصاد اللبناني الذين يخلقون فرص العمل و يؤسسون المشاريع ويستقطبون الاستثمارات.
ورأى ان خطة الحكومة التي تقضي بتحميل الفجوة المالية في ميزانية مصرف لبنان للقطاع المصرفي وللمودعين لا تؤدي الى اعادة الثقة لا بالاقتصاد ولا بالقطاع المصرفي ولا ليؤدي الى عودة المصارف للعب دورها الطبيعي مشدداً ان لا نمو اقتصادي من دون قطاع مصرفي يلعب دوره التسليفي.
واكد غبريل ان اي برنامج تعافي اقتصادي اواصلاحي يجب ان يكون عنوانه العريض استعادة الثقة بالاقتصاد والقطاع المصرفي معتبراً ان اي خطة يكون هدفها الغاء القطاع المصرفي وتأسيس ما يسمى بقطاع مصرفي جديد وتحويل الجزء الاكبر من الودائع الى اسهم في المصارف من شأنه ان يقضي على نهوض القطاع المصرفي ونهوض الاقتصاد اللبناني.
وشدد غبريل انه يجب على اي برنامج اصلاحي ان يتعهد بالحفاظ على اقتصاد حر ليبرالي منفتح على محيطه العربي و المجتمع الدولي وهذا الامر شرط اساسي كي يعود القطاع الخاص والقطاع المصرفي للعب دورهم كعامود فقري في الاقتصاد اللبناني.