
حسين غملوش
أشاد السفير العالمي للسلام حسين غملوش بزيارة وفد من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى برئاسة نائب الرئيس الشيخ علي الخطيب لبكركي، ولقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، لتوحيد الكلمة في ما خص الشؤون الداخلية والحرب الإسرائيلية على غزة وانعكاساتها على الوضع في الجنوب.
واعتبر في بيان، أن اقتراح عقد قمة روحية إسلامية – مسيحية، في مقر المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى، هو “دليل نضج ووعي لدى القيادات الروحية بحجم المخاطر التي تحيط بلبنان وشعبه داخليًا وخارجيًا، كما أنه يشكل رغبة بإنقاذ الوطن من الأوضاع المزرية التي يعيشها سواء أكان على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي”.
وقال: “إن الحوار بين الرؤساء الروحيين هو أحد أهم أسس بناء المجتمع وضمان استقراره، وهو يمثل جسرًا أساسيًا للتواصل والتفاهم، وأداة فعالة في تحقيق السلم والتنمية المستدامة”، ولفت إلى أن “مفهوم الحوار لا يتعلق بتاتًا بإقناع الآخرين بفكرة معينة أو بتغيير ما يؤمنون به، إنما يرمي إلى تخطي عقبات سوء الفهم وتعزيز التفاهم المتبادل، ومعرفة المزيد عن الطرف المحاور وآرائه وتطلعاته”.
وأشار إلى أن “توقيع البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في أبو ظبي في العام 2019 وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك دليل على أهمية الحوار الهادف إلى بناء مجتمعات تؤمن بالتعددية”.
وتابع: “الحوار هو الحل الوحيد للأزمات التي يتخبط فيها لبنان، فهو يفتح أبواب التفاهم وحل النزاعات التي تعجز الحروب عن حلها من أجل الخروج بحلول شاملة تلبي احتياجات جميع الأطراف والفئات، والأهم من كل ذلك هو يدفعنا إلى تقديم التنازلات من أجل المصلحة المشتركة”.
وإذ اعتبر أن “القدرة على الجلوس مع الآخر والتفاوض معه على المواضيع الشائكة والمعقدة يشكل مهارة حقيقية ستكون تداعياتها إيجابية على الوطن والمجتمع والشعب”، رأى أن “هذه المهارة تتطلب رجالًا حكماء وهذا ما لا ينقص القيادات الروحية اللبنانية”.
وختم غملوش: “يجب أن ندرب أولادنا منذ نشأتهم الأولى على أهمية الحوار في حياتنا، فهو كما يقال فن ومهارة في الاختلاف، وبدلًا من أن نقوم بغسل أدمغتهم من أجل إنتاج وعي معلب والتأثير في خياراتهم، فلنزرع في عقولهم بالتعاون بين الأهل والمدرسة بذرة الحوار وتقبل الآخر، كي نستطيع الوصول إلى مجتمع يتمتع بسلام مستدام ووطن يعيش فيه الإنسان بكرامة مهما كانت انتماءاته ومشاربه. ونحن على يقين أنه باستطاعة رجال الدين، إذا أرادوا، أن يجمعوا ويوحدوا ويحققوا ما عجز عنه السياسيون”.