
وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني
وصل إلى بيروت صباح الجمعة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على رأس وفد يرافقه وزير العدل السوري مظهر الويس، في زيارة كانت مرتقبة قبل الأحداث الأمنية الأخيرة في سوريا. وتركزت الزيارة على تصحيح العلاقات اللبنانية–السورية ومناقشة الملفات العالقة بين البلدين.
جال الشيباني على رئيس الجمهورية جوزيف عون في بعبدا، وعلى رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي، كما التقى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي. وأكّد الرئيس عون خلال اللقاء على تطلع لبنان إلى إقامة أفضل العلاقات مع سوريا على أساس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين، مع ضرورة تفعيل التعاون السياسي والاقتصادي بما يعزز الاستقرار، وتشكيل لجان مشتركة لمعالجة الملفات العالقة، بما في ذلك تعيين سفير سوري جديد ومعالجة ملفات الحدود البحرية والبرية.
وفي السراي الحكومي، عقد الرئيس سلام اجتماع عمل مطوّل مع الشيباني والوفد المرافق، بحضور وزيري الخارجية والعدل، حيث ركّزت المحادثات على فتح صفحة جديدة من العلاقات على قاعدة احترام السيادة المتبادلة وحسن الجوار.
من جهته، أكّد الشيباني على أهمية تصحيح الأخطاء السابقة وتعميق العلاقات التاريخية بين لبنان وسوريا، مشيراً إلى استعداد دمشق لمناقشة جميع الملفات، سواء كانت اقتصادية أو أمنية، بهدف تجاوز الماضي وفتح صفحة جديدة من التعاون.
وأوضحت مصادر متابعة للزيارة أنّ الشيباني أبدى جدية واضحة في تصحيح العلاقة بين البلدين، انطلاقاً من قرار تعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني–السوري، وحصر المراسلات الرسمية بالطرق الدبلوماسية. كما لفتت المصادر إلى أنّ دمشق رفضت استقبال نواب لبنانيين من الطائفتين المسيحية والسنية، مؤكدةً رغبتها في التعامل فقط مع الدولة اللبنانية كمؤسسة، وليس مع الأفراد.