الثلاثاء 15 محرم 1448 ﻫ - 30 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فضل الله يحذر من تسييس القضاء ويشدّد على صمود الشعب

قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله إنّ المرحلة الحالية، بكل ما تحمله من “صعوبات وآلام وجراح”، تتطلب أن تكون الدولة مسؤولة عنها، “بغضّ النظر عن ضعفها وعجزها وتغاضي بعض مكوناتها”، مشدّدًا على أن عليها أن تتحمّل مسؤولياتها الوطنية تجاه ما يجري في الجنوب.

وأضاف فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” في بلدة تبنين في الذكرى السنوية الأولى لمعركة “أولي البأس”، أنّ الأهالي يسألون المقاومة لأنهم يثقون بها، “بينما لا يثقون بالدولة ولا بمؤسساتها التي فشلت في القيام بواجباتها، خصوصًا في ظل هذه الحكومة التي زادت الشرخ مع الناس”.

وأشار إلى أنّ بعض المسؤولين “يتحدثون عن استعادة هيبة الدولة، لكنهم يغضّون الطرف عن الاستباحة الإسرائيلية اليومية والقتل المستمر للمواطنين”، معتبرًا أن “هيبة الدولة تسقط أمام استمرار الاحتلال والاعتداءات”.

وتابع: “قبل يومين فقط، سقط خمسة شهداء بالاعتداءات الإسرائيلية، بينهم مهندسان كانا يقومان بواجب إنساني ووطني في الكشف على الأضرار ومساعدة الناس على الترميم، فقتلهما العدو لمنع حزب الله من دعم الأهالي عبر مؤسساته المدنية”.

ورأى فضل الله أن “الأولوية الوطنية اليوم يجب أن تكون حماية دماء المواطنين، وإعادة الإعمار، والضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية”، منتقدًا جدول أعمال الحكومة الذي يتناول، بحسب قوله، “مواضيع مثل قضية الروشة وسحب ترخيص جمعية رسالات وتقرير الجيش حول حصرية السلاح”، بدل التركيز على القضايا الوطنية الكبرى.

وأكد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، محذرًا من وجود “محاولات لتأجيلها، إما لإطالة عمر الحكومة الحالية أو لحسابات داخلية ضيقة”.

وأضاف فضل الله: “أيّ سلطة تصطدم بشعبها مصيرها السقوط، بينما يبقى الشعب. فلم ينجح أيّ طرف في لبنان واجه الناس أو حاول تجاوز إرادتهم”.

وأشار إلى أن “لبنان بلد متنوّع تحكمه إرادة شعبية قوية ودستور واضح، ولا يمكن لأيّ مسؤول، مهما كان موقعه، أن يسخّر مؤسسات الدولة لخدمة مصالحه وخياراته الشخصية بعيدًا عن القوانين والمؤسسات”، داعيًا من وصفهم بـ”العقلاء في السلطة” إلى “معالجة الأوضاع الراهنة بعيدًا عن لغة التحدي والاستفزاز، واحترام حرية الناس والجمعيات في العمل وفق ما ينصّ عليه القانون”.

وختم فضل الله بالقول: “إنّ التعسف في استخدام السلطة لن يفرض على الشعب خيارات لا يرضاها، ومن يظن أنه قادر على تحدّي هذا الشعب فهو واهم، لأن هذا الشعب عصيّ على الانكسار، ودماء شهدائه خير دليل على ذلك”.