
لبنان
وإذ تذكّر هذه الأوساط بصعوبة تَصَوُّر سير الولايات المتحدة بحكومة وحدة وطنية تعيد «حزب الله» إلى دائرة القرار، رغم الإيحاءات بانفراجاتٍ مرتقبة في ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل (يبحثه ديفيد هيل في بيروت في الساعات المقبلة) من ضمن بدء مسار مقايضاتٍ موْضعية ولكنها تنطوي على إشارات برسْم مجمل رقعة شطرنج الصراع في المنطقة، ترى أن صعوبةً لا تقلّ ثقلاً تبرز أمام تَصَوُّر قبول تحالف عون – «حزب الله» بحكومة حيادية ستُفسَّر على أنها هزيمة وإقرار بفشل هذا التحالف الذي يقبض على الغالبية النيابية.
وفي حين ترى الأوساط نفسها أن مجمل هذه الوقائع تجعل المرحلة المقبلة محفوفة بالغموض الكبير وما قد تخبئه الأيام من قطب مخفية أو استقطابات حادة في المشهد اللبناني الذي لا يحتمل فوضى سياسية ومؤسساتية هو الذي يصارع الأزمة المالية «الأصلية» ويحتاج لحد أنى من الاستقرار للاستفادة من مفاعيل «جسور الدعم الإغاثي» المفتوحة «للشعب اللبناني»، لم يستبعد بعض الدوائر أن تكون الاستقالة الاضطرارية لدياب، والتي بقيت حتى ربع الساعة الأخير رهن اتصالات مكوكية صُوِّرت على أنها لترتيب مخارج تفرْملها، من باب استيعاب الصدمة أو امتصاص نقمة الغضب على السلطة وتالياً التمهيد لفترة طويلة من تصريف الأعمال قد تشهد تعقيدات تبدأ حتى من تكليف رئيس الحكومة الجديد الذي سيكون اختياره رهْن شكل الحكومة والتفاهم الصعب على مجمل المرحلة التالية.