
حرية الصحافة في لبنان
بقيت منطقة الشرق الأوسط، على حالها من حيث كونها بين الأكثر خطورة على الصحافيين، في التصنيف السنوي الذي تصدره منظمة “مراسلون بلا حدود”، في “اليوم العالمي لحرية الصحافة”، الذي يحتفى به عالميًا في الثالث من أيار/ مايو.
وسلطت النسخة الحادية والعشرون من التصنيف العالمي لحرية الصحافة الضوء على التطورات الرئيسيّة، والجذرية أحيانًا، التي يشهدها قطاع الإعلام، وما يصاحبها من عدم استقرار سياسي واجتماعي وتكنولوجي.
ويستند التقرير السنوي إلى “مسح كمّي للانتهاكات المرتكبة ضد الصحافيين” من جهة، و”دراسة نوعية” من جهة أخرى.
وترتكز الدراسة النوعية على “إجابات مئات الخبراء في حرية الصحافة (صحفيون وأكاديميون ومدافعون عن حقوق الإنسان) على مئة سؤال”.
وتعطي المنظمة ترتيبًا لكل دولة بناء على مجموع درجاتها في المؤشرات السياسية والاقتصادية والتشريعية والاجتماعية والأمنية.
فما هو ترتيب لبنان؟
لبنان.. ضغوط سياسية
في هذا الإطار، تقدم لبنان 11 مرتبة في تصنيف 2023 ليصبح الرقم 119 عالميًا.
واعتبرت المنظمة أنّه “بينما ساد الاعتقاد في الأوساط الإعلاميّة أنّ ثورة تشرين الأول/ أكتوبر 2019 كسرت الخط الأحمر المتمثل في عدم انتقاد الشخصيات النافذة، أضحت اليوم الضغوط السياسيّة على أهل المهنة أقوى وأشد من أيّ وقت مضى، ولا سيما في سياق الأزمة الاقتصادية المتفاقمة والمحاولات المستمرة لكبح التحقيق في انفجار مرفأ بيروت 2020”.
من جانب آخر، أظهر التصنيف السنوي أنّ وضع الصحافة كان في 52 بلدًا من أصل 180 جيّدًا أو جيدًا نسبيًا (أكثر بأربعة بلدان مما كان عليه عام 2022)، وهو رقم لم يكن مرتفعًا جدًا منذ العام 2016.
وأشار التقرير في نسخته الـ21 خصوصًا إلى آثار المعلومات المضللة.
وفي ثلثي البلدان الـ 180 التي شملها التصنيف، أشار المتخصصون الذين يساهمون في وضعه إلى “تورط لاعبين سياسيين” في “حملات تضليل واسعة النطاق أو حملات دعائية”، وفقًا للمنظمة.
وأعربت مراسلون بلا حدود عن قلقها من الانتشار الواسع النطاق للمعلومات المضلّلة على وسائل التواصل الاجتماعي، ويتّضح ذلك، على سبيل المثال، من خلال الصور الزائفة التي يتمّ إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.