الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كنعان: "سياسة النعامة" الحكومية لا تساعد في تحقيق النمو

شارفت لجنة المال والموازنة على الانتهاء من درس مشروع قانون موازنة 2024، بعدما انهت مناقشة الفصلين الأول والثاني، وأنهت البحث في الرسوم والضرائب الواردة في الفصل الثالث، لتباشر بدرس اعتمادات وموازنات بعض الوزارات والإدارات العامة.

وقال رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان لـ”الجمهورية”، إنّ العجز المقدّر في مشروع الحكومة بـ 17,1 ترليون ليرة، هو نظري أو دفتري، لأنّه يرتبط بالواقع الاقتصادي وبإمكانية تحصيل الإيرادات من الضرائب والرسوم المقدّرة في مشروع الحكومة من المواطنين أفراداً ومؤسسات، كما بقدرة الاقتصاد اللبناني على الإنتاج في ظلّ استمرار الانهيار السياسي والمالي والنقدي، فكيف الحال بعد الزيادات العشوائية التي وردت في مشروع الحكومة، إذا ما قدّر لها أن تُقرّ أو أن تصدر بمرسوم حكومي في حال تخلّف مجلس النواب عن الانتهاء من درسها وبتّها سلباً أم إيجاباً بعد تعديلات لجنة المال والموازنة”.

وعمّا إذا كان لدى اللجنة التوجّه لطرح إجراءات جديدة لتحسين الإيرادات، قال كنعان: “أصلاً، وكما أسلفت، لا إيرادات من دون إنتاج، وإلّا فعلى ماذا ستُحتسب الضريبة أو الرسم إذا كان معدل النمو لامس الصفر. فمعالجة الايرادات تبدأ بمعالجة الوضع الاقتصادي والنقدي وليس العكس، أي من خلال زيادة الضرائب! وسياسة النعامة التي تنتهجها الحكومة بالنسبة إلى الوضع الاقتصادي لا تساعد في تحقيق النمو وزيادة الإنتاج فالإيرادات”.

وشدّد كنعان، على أنّ “التشريعات على أهميتها تبقى نظرية إذا لم تقترن بمسار تطبيقي يؤدي إلى استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني، وهذا لا يمكن تحقيقه من دون العمل على الاعتراف بالحقوق والمحاسبة. فحتى الآن تعتمد الحكومة الحالية والتي سبقتها على الهروب إلى الأمام من معضلتين بنيويتين هما: توزيع الخسائر الناتجة من انهيار الوضعين المالي والنقدي ومعالجة مسؤولة وعادلة لمسألة الودائع، لا من خلال صيغ تؤدي بالنهاية إلى شطبها وتبرئة المصارف والدولة من “دم ضحاياهم”. وهنا لا بدّ من سؤال الحكومة ومصرف لبنان عن مصير التدقيق بموجودات وحسابات المصارف والدولة الذي لم يرَ النور حتى بعد 5 سنوات على الانهيار؟ من هنا تبدأ الثقة ويبدأ الإصلاح”.

واعتبر كنعان انّ الطريقة الوحيدة لسدّ العجز تكمن في استعادة الثقة وتفعيل الإنتاجية.