الثلاثاء 1 محرم 1448 ﻫ - 16 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كنعان: مشروع الموازنة يفتقد الرؤية ويكرّس الهدر وغياب المحاسبة

أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، وهو أول المتكلمين في جلسة مناقشة مشروع الموازنة في مجلس النواب، أن “اللجنة لاحظت غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية لمشروع الموازنة المُحال إليها، وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للأجهزة الرقابية التي تتولى مراقبة أداء مؤسسات الدولة”.

ولفت إلى أن “لجنة المال علّقت البتّ بالفصل الخاص بقوانين البرامج وطلبت من الحكومة تقييماً شاملاً لهذه المشاريع لجهة الجدوى والتنفيذ، علماً أن من أسباب الانهيار عشوائية هذه البرامج”.

وأوضح أن “معظم الوزارات والإدارات والمؤسسات تقدّمت بطلبات زيادة لاعتماداتها، ما يدل على تسرّع الحكومة في إحالة المشروع إلى البرلمان وخرق مبدأ التضامن الوزاري بالالتزام بمشروع الحكومة بعد إحالته إلى البرلمان”.

ولفت إلى أن “القوانين المالية الحساسة تحتاج إلى تروّي الحكومة في درسها وعدم التسرّع بإحالتها كما حصل مع الموازنة أو قانون الفجوة المالية، الذي حتى صندوق النقد الدولي أبدى ملاحظات عليه”.

وطالب بسلسلة رواتب جديدة للقطاع العام، معتبراً أن “ما خرب الاقتصاد ليس سلسلة الرتب والرواتب سابقاً، بل التوظيف العشوائي في القطاع العام والهدر على مستوى السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى غياب القرارات القضائية في الملفات التي دقّقت بها لجنة المال وأحالتها”.

وقال: “طالبنا بالتدقيق الشامل في سلفات الخزينة وعلّقنا الاعتمادات المخصصة لتسديدها، ولا سيما أن تسديدها يتم من دون أي مستندات ثبوتية لما أُنفق، كما علّقنا بند عقد إيجار الإسكوا لأن المبالغ غير واقعية والتراكم وصل إلى أكثر من 50 مليون دولار، والمطلوب من الدولة التملّك بقانون برنامج بدل دفع الملايين سنوياً لإيجارات، وهو إهمال يولّد هدراً”.

وشدد على أن الحكومات المتعاقبة لم تحترم الضوابط، فمنحت سلفات خزينة مع علمها بأن المؤسسات لا قدرة لها على التسديد، وأهملت اطلاع مجلس النواب على إعطاء السلفات.

ولفت إلى أن “الدولة يجب أن يكون لديها صندوق واحد وليس عشرات الصناديق، وفي ذلك مخالفة من الحكومة والمصرف المركزي”.

وشدد على أنه “لا رقابة من دون حسابات مالية لنعرف ماذا صُرف وكيف، فإلى متى ستستمر الحكومات المتعاقبة بوسم دولتنا بأنها بلا ذمّة وبلا شرف لأنها بلا حسابات؟”.