الأربعاء 15 محرم 1448 ﻫ - 1 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان بين واشنطن والعقوبات: حسم ملف السلاح أصبح ضروريًا

تتزايد الضغوط الدولية على لبنان في ظل نفاد صبر الإدارة الأميركية من التلكؤ المستمر للقيادة السياسية اللبنانية في ملف حصر السلاح غير الشرعي، خصوصًا في يد جهات خارجة عن سلطة الدولة.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية لوكالة “أخبار اليوم” إن واشنطن تدرس فرض حزمة عقوبات جديدة تشمل شخصيات سياسية نافذة إذا استمر التعطيل أو غياب القرار الجريء من الدولة اللبنانية. وتشير المصادر إلى أن أي تأخير إضافي لم يعد يُنظر إليه على أنه إشكال محلي فقط، بل كخيار استراتيجي يعرقل استقرار لبنان ويؤثر على علاقاته الخارجية.

وتعتبر المصادر أن موضوع السلاح غير الشرعي خصوصاً في يد جهات خارجة عن سلطة الدولة من أبرز الأولويات لدى الإدارة الأميركية في تعاطيها مع لبنان، لا سيما في المرحلة الحالية التي تفرض إعادة تموضع إقليمي، وتوازنات جديدة في الشرق الأوسط، وبالتالي، فإن أي تلكؤ أو مماطلة داخلية لم تعد تُقرأ بوصفها مجرد إشكال محلي، بل كخيار استراتيجي خطير يعرقل استقرار لبنان ويؤثر سلباً على علاقاته الخارجية.

ومع اقتراب نهاية العام، تضيق هامش المناورة للبنان، إذ وضعت واشنطن سقفًا زمنيًا واضحًا لإنجاز خطوات عملية نحو حصر السلاح تحت سلطة الدولة، محذرة من أن أي تأخير قد يؤدي إلى إجراءات تصعيدية تشمل تجميد أصول، قيود سفر، وربما تضييقات أوسع على النظام السياسي.

وتؤكد المصادر أن المطلوب ليس مجرد تصريحات، بل خطط تنفيذية واضحة، آليات مراقبة، وجدول زمني صارم لتفادي لبنان أن يصبح في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي.

وفي هذا الإطار، يبقى التساؤل حول قدرة القوى السياسية اللبنانية على اتخاذ موقف سيادي حاسم قبل فوات الأوان، أم أن لعبة شراء الوقت مستمرة رغم نفاد فعاليتها.