الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لغط وارتباك حول استخدام البطاقات المصرفية والمواطن دائماً هو الضحية

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

دائماً يتحمل اللبنانيون وزر الازمة المالية و الاقتصادية التي تعصف بلبنان، ودائماً تؤخذ قرارات تزيد من اعبائهم المعيشية واخرها قرار جمعية المصارف بحجز ٤٠% من قيمة المساعدة الاجتماعية، حيث أعلنت أنها تلتزم بقرار مصرف لبنان بصرف 60% كسقف للسحب نقداً، ما يعني أن على المعنيين استعمال وسائل دفع أخرى لنسبة 40% المتبقية “البطاقات المصرفية” اضافة لممارسات المصارف بشأن مستحقات ورواتب القطاع العام وتعويضاتهم، وأوضحت الجمعية أن المصارف تدفع للموظفين النقد الذي يتيحه مصرف لبنان بالكامل وهي لا تملك قرار طباعة العملة ولا القدرة على تعديل قرارات السلطة النقدية “مصرف لبنان” والتنفيذية “وزارة المال”.

كما حذر نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد من أن “السوبرماكات قد تصل الى مرحلة عدم قبول الدفع بالبطاقات المصرفية في الايام المقبلة في حال لم يتم إيجاد حلّ لهذه الازمة”، معتبراً ان الموطن والسوبرماركت هم ضحايا شدّ الحبال بين الحكومة والمصرف المركزي، وكانت محطات المحروقات اوقفت ايضاً البيع عبر البطاقات المصرفية.
كل هذه الامور احدثت ارتباكاً بين المواطنين والتجار على حد سواء في موضوع البطاقات المصرفية، وفي هذا الإطار أوضح الباحث في الاقتصاد والخبير في المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي، في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال” ان مصرف لبنان أخذ قراراً بتجفيف الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية، ليتفادى الضغوطات التضخمية وهذا التجفيف تترجم بسحب الأوراق النقدية من السوق الذي انعكس سلباً على تمويل فاتورة الاستهلاك للمستوردين، مشيراً الى ان مصرف لبنان عبر التعاميم “١٥١ و ١٥٢ و ١٦١” امتص السيولة بالنقد من جهة ومن جهة اخرى طلب من التجار أن يشتروا الدولار من منصة صيرفة لتمويل فاتورة الاستيراد.
وشدد على ضرورة ان يغير مصرف لبنان سياسته وأن يغير قواعد الاشتباك بينه وبين المصارف لجهة الوفرة، في السحوبات بالأوراق النقدية التي ستنعكس ايجاباً على المودعين وعلى التجار.
معتبرا ً ان هذا الامر سينعكس على تخفيف الإجراءات والقيود التي تفرضها المصارف على الرواتب والمساعدات، التي يتقاضاها المواطنون أصحاب الدخل المحدود، كما رأى أن على المركزي تأمين الأوراق النقدية وأن يسمح للتجار أن يستعملوا البطاقات المصرفية كي يشتروا الدولارات لتمويل فاتورة الاستيراد لشراء البضائع.
ورأى ان مصرف لبنان عندما أخذ قراراً بتجفيف الكتلة النقدية للتخفيف من الضغوطات التضخمية التي كانت نتيجة طباعة العملة، رأى أن اليوم الضغوطات التضخمية في لبنان ليس لها علاقة بطباعة العملة إنما هي نتيجة الحرب الروسية الاوكرانية، التي ادت الى ارتفاع الاسعار العالمية وتسببت بصدمة سلبية لجهة العرض اذ ان المواد غير متوفرة من محروقات و مواد غذائية كالحبوب والزيوت والقمح وغيرها، وهذا الامر فرض واقعاً جديداً على السلطة النقدية مشيراً ان على مصرف لبنان أن يضخ سيولة ويؤمن الأموال للمستهلك ليدفع فاتورة الاستهلاك.