اقتحام أحد المصارف في لبنان (أرشيفية)
مسلسل اقتحام المصارف لم ينته بعد، اذ تكرر المشهد امس في فرع “BLC” في أنطلياس، حيث طالب احد المودعين بالحصول على مبلغ من وديعته، وبعد ساعتين خرج من الفرع بعد وعد المدير بتحويل الاموال خلال ايام.
وهذا المشهد مرشح للتكرار في اي فرع طالما من جهة لا حلول ومن جهة اخرى تزداد حاجة المودعين لاموالهم في ظل استفحال الازمة.
وامام هذا الواقع يرى خبير اقتصادي ان الحل متعدد الجوانب، بدءا من البرلمان لاقرار الكابيتال كونترول، وصولا الى احترام القوانين المرعية الاجراء.
وينطلق الخبير في شرحه، عبر وكالة “أخبار اليوم” من التأكيد على اهمية حماية القطاع المصرفي من اجل حماية الودائع والاموال، داعيا الى الاسراع في اقرار الكابيتال كونترول والاتفاق على اي صيغة شرط المساواة بين كل المودعين.
ويلفت في هذا الاطار الى ان اقتحام المصارف لا يؤدي الى حلّ كما ان المبالغ التي يحصل عليها المقتحمون تعتبر زهيدة مقارنة مع ما يمكن ان يحصل عليه موعدون يحملون جنسيات اجنبية او مقيمون في الخارج اذا تقدموا بالدعاوى امام القضاء حيث هم.
وهنا ذكر الخبير بالحكم الصادر، الشهر الفائت من محكمة الاستئناف الفرنسية لصالح مودعة سورية مقيمة في فرنسا في قضية مع بنك سرادار اللبناني بشأن مدخراتها المجمدة في البنك على مدى السنوات الثلاث الماضية، وقد كسبت المقيمة السورية قضيتها حيث أجبر القضاء الفرنسي البنك على إعادة “ثلاثة ملايين” يورو وأموالا إضافية بالدولار الأميركي، والتي تم تقييدها بسبب الأزمة الاقتصادية المستمرة في لبنان.
وقال: اذا كان لا بدّ من ان يخرج هذا المبلغ من القطاع المصرفي فان الاجدى توزيعه على عدد لا يستهان به من صغار المودعين، مع الاشارة الى ان تصرف من هذا النوع يبقي الاموال داخل البلد، حيث الجميع يعلم ان صغار المودعين يطالبون بودائعم من اجل تسيير شؤون حياتهم اليومية.
من هنا يرى الخبير اهمية الاسراع في انجاز الكابيتال كونترول فـ”ان يأتي متأخرا افضل من ألا يأتي بدا”.
اما على المستوى القانوني، فاشار ان الاقتحام امر مخالف للقانون، موضحا انه في حال عدم قدرة اي مصرف على تسديد الودائع، فان هناك قوانين مرعية الاجراء يمكن اللجوء اليها منها تعيين مدير موقت بقرار قضائي او من خلال تدخل مصرف لبنان، انطلاقا مما نص عليه قانون اخضاع المصارف التي تتوقف عن الدفع لاحكام خاصة.