الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماغرو يُطالب بتجنيب لبنان "الحرب المدمرة".. ويكشف عن زيارة مرتقبة للودريان

اجتمعت لجنة الصداقة النيابية اللبنانية الفرنسية، مع السفير الفرنسي هيرفي ماغرو ومستشاره السياسي رومان كالفاري في مبنى مجلس النواب، حيث تناول اللقاء حرب غزة والاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني وملف الفراغ الرئاسي والمبادرة الفرنسية تجاه لبنان.

استهل النائب سيمون أبي رميا اللقاء بكلمة تعزية إلى ذوي شهداء الاعتداء الإسرائيلي على الجنوب اللبناني لا سيما النائب محمد رعد الذي استشهد ابنه أمس، مرحّبًا باللقاء مع السفير الفرنسي اليوم الصريح والشفاف على أن تتبعه لقاءات أخرى تحدد لاحقًا.

السفير  الفرنسي هيرفي ماغرو تحدث عن الموقف الفرنسي من حرب غزة والدور الفرنسي المتوازن الذي يشجب الاعتداءات الإرهابية ويطالب بهدنة إنسانية وإطلاق الأسرى. إذ ترى فرنسا ألا حل للقضية الفلسطينية إلا عبر حل الدولتين وحق الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة، مع ضرورة الحفاظ على أمن إسرائيل.

ماغرو أكد أن فرنسا لا تؤيد الوجود الاستيطاني، بل تدعم أي حل سياسي وتدعو لاحترام القرارات الدولية. هذا وكرر ماغرو الموقف الفرنسي الداعي لاحترام القرار ١٧٠١ وتجنيب لبنان الدخول في حرب مدمرة ومطالبًا الدولة اللبنانية بالدفاع عن حقوق اللبنانيين، لكن للأسف هي مغيبة بسبب الفراغ الرئاسي.

وأشار ماغرو إلى أنّ فرنسا تعمل بجهد مع أصدقائها وحلفائها لمساعدة لبنان لكن فرنسا لا تحل محل المؤسسات الدستورية اللبنانية وفي طليعتها مجلس النواب، الذي عليه أن يقوم بانتخاب رئيس للجمهورية فتتألف حكومة تقوم بالإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة حيث لا مساعدات من دون إصلاحات.

وكشف عن زيارة رابعة يعتزم القيام بها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان في متابعة للملف اللبناني والاستحقاق الرئاسي لتحصين لبنان تجاه ما يحصل ميدانيًا. وشدد ماغرو على أهمية تمتين العلاقة الثنائية بين لبنان وفرنسا، وبين المجلس النيابي اللبناني ومجلسي النواب والشيوخ الفرنسيين، وفي السياق ستتواصل لقاءات لجنة الصداقة اللبنانية الفرنسية.

وكانت مداخلات للنواب المشاركين في اللقاء ركزت على أهمية احترام المواثيق الدولية مستنكرة الجرائم الإسرائيلية في غزة وفي الجنوب اللبناني التي طالت المدنيين والنساء والأطفال والصحافيين، ومشددة على أهمية التضامن في وجه العدوان الإسرائيلي، كما دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار. وأشارت المداخلات إلى أنّ الحل هو بإعطاء الفلسطينيين الحق بدولة مستقلة مطالبين فرنسا بموقف حازم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية.

وشكر المجتمعون فرنسا لمواقفها الأخيرة الداعية لاحترام حقوق الشعب الفلسطيني ولوقوفها الدائم إلى جانب لبنان إلا أنه يبقى على اللبنانيين مساعدة أنفسهم عبر انتخاب رئيس للجمهورية.

وشدد النواب على حق لبنان في الدفاع عن نفسه تجاه الاعتداءات الإسرائيلية واحتلالها لجزء من الأراضي اللبنانية داعين إلى إنجاز ملف ترسيم الحدود البرية. وطلب النواب من فرنسا أن تبقى أمينة على رسالتها القيمية بالوقوف إلى جانب الشعوب المظلومة والعمل على تحييد لبنان عن الصراع القائم في المنطقة.