
الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام وأعضاء مجلس الوزراء يقفون أثناء حضورهم جلسة مجلس الوزراء لمناقشة خطة الجيش لنزع سلاح حزب الله، في القصر الرئاسي في بعبدا، لبنان، 5 سبتمبر 2025. رويترز
أعلن وزير الإعلام بول مرقص، بعد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، أنّ الحكومة استمعت إلى عرض قدّمه قائد الجيش حول خطة حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ القرارات المرتبطة بهذا الملف.
وأوضح مرقص أنّ المداولات حول تفاصيل الخطة ستبقى سرّية، على أن يقدّم الجيش تقريرًا شهريًا إلى مجلس الوزراء حول مراحل التنفيذ. وأكد أنّ الحكومة رحبت بالخطة واعتبرتها خطوة أساسية نحو بسط سيادة الدولة وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وأشار مرقص إلى أنّ رئيس الحكومة نواف سلام شدّد خلال الجلسة على أنّ “لا استثمارات ولا إعادة إعمار ولا نمو اقتصادي من دون توفير الأمن وحصر السلاح بيد الدولة”، مضيفًا أنّ الإصلاحات السياسية والاقتصادية يجب أن تسير بالتوازي مع هذه الخطوات.
كما كشف أنّ لبنان تلقى تعهدات من عدد من الدول بدعم الجيش في تنفيذ مهماته، معتبرًا أن تجديد ولاية قوات اليونيفيل شكّل “انتصارًا دبلوماسيًا” يعزز حضور لبنان على الساحة الدولية.
وأضاف مرقص: “الجيش سيباشر بتنفيذ خطة حصرية السلاح لكن وفق الإمكانات المتاحة لوجستياً ومادياً وبشرياً، والحكومة تلتزم إعداد استراتيجية أمن وطني وذلك في سياق تحقيق مبدأ بسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها”.
كما قال: “الحكومة لم تقدم تنازلا بشأن خطة بسط السيادة وتمضي فيها دون التسبب بانفجار الوضع الداخلي.”
ولفت الى أن “لبنان اتخذ خطوات أساسية على صعيد الورقة الأميركية لكن إسرائيل لم تُقدم على أي خطوة في المقابل، واستمرار إسرائيل في الخروقات يؤكد تنصلها من الالتزامات ويعرض الأمن الإقليمي لمخاطر جسيمة
وأعلن أنّ “مجلس الوزراء وافق على طلب وزارة الطاقة والمياه للموافقة على العرض الكويتية”.
وفي السياق، شدّد مجلس الوزراء على أنّ قرار السلم والحرب بيد الدولة وحدها، مرحبًا بخطة الجيش باعتبارها الإطار الوطني لمعالجة ملف السلاح، ومؤكدًا تمسّك لبنان بالقرار الدولي 1701 باعتباره المرجعية الضامنة لأمن الحدود الجنوبية.
وفيما رحبت الحكومة بالخطة وبمراحلها المتتالية، جددت إدانتها للخروق الإسرائيلية المستمرة لوقف الأعمال العدائية، معتبرة أنّ هذا السلوك “يعكس غياب أي نية حقيقية للالتزام بالتهدئة ويقوّض جهود الاستقرار”.
وعقد مجلس الوزراء جلسة في القصر الجمهوري ببعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء. وسبق الجلسة اجتماع ثنائي بين الرئيسين عون وسلام جرى خلاله التطرق إلى المستجدات المطروحة على جدول الأعمال.
ومع انضمام قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الاجتماع لتقديم خطة المؤسسة العسكرية المتعلقة بضبط السلاح، انسحب خمسة وزراء هم: محمد حيدر (العمل)، ركان ناصر الدين (الصحة)، تمارا الزين (البيئة)، ياسين جابر (المالية) وفادي مكي (التنمية الإدارية)، وتوجّهوا إلى قاعة جانبية داخل القصر.