
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان (أ ف ب)
رداً على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أكد مسؤول أميركي أن وجود إسرائيل الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات التي تعهدت بها في إطار الاتفاق المبرم مع لبنان.
وقال المسؤول إن إسرائيل أكدت بوضوح أنها لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستواصل دعم التنفيذ الكامل للاتفاق بين لبنان وإسرائيل.
وأضاف: «نتوقع من لبنان وإسرائيل الالتزام باتفاق الإطار»، لافتاً إلى أن «الجيش اللبناني ينفذ التزاماته في المناطق التجريبية الأولى».
وختم المسؤول مؤكداً أن واشنطن «تدعم بشكل كامل وحدة أراضي لبنان وسيادته».
وكان كاتس، الذي جال أمس الأربعاء في عدد من المناطق الجنوبية اللبنانية على الحدود، قد أعلن أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وغزة.
وقال كاتس، بحسب ما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «أصدرت تعليماتي للجيش باتخاذ جميع الخطوات اللازمة للاستعداد لوجود طويل الأمد في المنطقة».
ولم تلقَ تصريحات كاتس قبولاً في الولايات المتحدة، إذ قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لاحقاً إن واشنطن «تتوقع من جميع الأطراف أن تتصرف بأي شكل يتوافق مع الإطار الذي اتفقوا عليه».
يُذكر أن «اتفاق الإطار» وُقّع بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في 25 يونيو (حزيران) الماضي، بعد جولات من المفاوضات المباشرة بين الطرفين برعاية الولايات المتحدة، بهدف وضع مسار تدريجي لإنهاء المواجهة على الحدود الجنوبية والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني وفق مراحل متفق عليها.
ونص الاتفاق على انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وتولي المسؤولية الأمنية فيها، فضلاً عن إنشاء مناطق تجريبية تُطبّق فيها الآلية بشكل مرحلي للتحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية.
كما نص على إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة لمتابعة التنفيذ والتحقق منه، ومعالجة ملف سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وفي مقدمتها «حزب الله»، ضمن مسار أمني مرتبط ببسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
ومنذ توقيع الاتفاق، عُقدت عدة جولات تفاوض لاحقة في واشنطن وروما لبحث تفاصيل التنفيذ، بما في ذلك الانسحابات الإسرائيلية، وترسيم القضايا الحدودية العالقة، وملف الأسرى، وآليات وقف إطلاق النار.
إلا أن إسرائيل واصلت انتهاكاتها في الجنوب، بما في ذلك جرف المساكن والقرى وتفجير مواقع ومنازل، فيما لوّح عدد من مسؤوليها أكثر من مرة ببقاء دائم في ما أسمته «المناطق الأمنية» في جنوب لبنان.
وبذلك، يأتي الموقف الأميركي ليؤكد تمسك واشنطن بمسار «اتفاق الإطار» ورفض أي ترتيبات تتعارض مع الانسحاب الإسرائيلي أو تمس سيادة لبنان ووحدة أراضيه.