الأثنين 27 صفر 1448 ﻫ - 10 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مسؤولان: إسرائيل تسعى لتجنب حرب شاملة في ردها على لبنان

قال مسؤولان إسرائيليان، اليوم الاثنين: “إن إسرائيل تريد إلحاق أذى بحزب الله لكنها لا تريد جر الشرق الأوسط إلى حرب شاملة”، وذلك في ظل تأهب لبنان لرد إسرائيلي بعد هجوم صاروخي أدى إلى مقتل 12 طفلا وفتى في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وذكر مسؤولان إسرائيليان آخران أن “إسرائيل تستعد لاحتمال اندلاع قتال يستمر لبضعة أيام عقب الهجوم الصاروخي الذي وقع يوم السبت على ساحة رياضية في قرية درزية”.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الرئيس مسعود بزشكيان قوله خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين: “إن أي هجوم إسرائيلي على لبنان ستكون له عواقب وخيمة على إسرائيل. ولم يخض بزشكيان في التفاصيل”.

وتحدث المسؤولون الأربعة، ومن بينهم مسؤول دفاعي كبير ومصدر دبلوماسي، لـ”رويترز” شريطة عدم الكشف عن هوياتهم ولم يقدموا مزيداً من المعلومات عن خطط إسرائيل للرد.

وقال المصدر الدبلوماسي “التقدير هو أن الرد لن يؤدي إلى حرب شاملة”. وأضاف “لن يكون ذلك في مصلحتنا في هذه المرحلة”.

وفاقم الهجوم المخاوف من تحول الأعمال القتالية المستمرة منذ شهور بين إسرائيل وحزب الله إلى حرب أوسع نطاقاً وأكثر تدميرا.

وقالت مصادر أمنية إن غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة قتلت اثنين من مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان اليوم الاثنين، في أول سقوط لقتلى في لبنان منذ هجوم السبت. وقال مسؤول في الدفاع المدني اللبناني إن ثلاثة أشخاص آخرين بينهم طفل أصيبوا في تلك الغارة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة عبرت من لبنان إلى منطقة الجليل الغربي اليوم الاثنين.

رد “محدود”

فوض مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت بتحديد “طريقة وتوقيت” الرد على الهجوم الصاروخي على بلدة مجدل شمس في هضبة الجولان.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين لم تكشف عن هوياتهم القول إن الرد سيكون “محدودا لكنه ذو مغزى”.

وأشار التقرير إلى أن خيارات الرد تتراوح بين هجوم محدود على البنية التحتية مثل الجسور ومحطات الكهرباء والموانئ، وضرب مستودعات أسلحة حزب الله.

وقال نتنياهو في بيان أصدره مكتبه اليوم الاثنين بعد زيارته لمجدل شمس “دولة إسرائيل لن تسمح ولا يمكنها السماح بمرور هذا. ردنا قادم وسيكون قاسيا”.

والأعمال القتالية التي تدور بين إسرائيل وحزب الله منذ اندلاع حرب غزة هي الأسوأ منذ حربهما في 2006.

ودفع التوتر بين إسرائيل ولبنان عشرات الآلاف من السكان إلى مغادرة ديارهم على جانبي الحدود.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير أنتوني بلينكن شدد على أهمية تجنب تصعيد الصراع خلال اتصال هاتفي اليوم الاثنين مع رئيس إسرائيل إسحق هرتسوج.

وبحث الجانبان جهود التوصل إلى حل دبلوماسي يسمح للمواطنين على جانبي الحدود بالعودة إلى ديارهم.

وحمّلت واشنطن أيضا حزب الله مسؤولية الهجوم الصاروخي.

وكرر البيت الأبيض في وقت لاحق موقفه بأن “إسرائيل لها كل الحق في الرد على حزب الله بعد هجوم يوم السبت”.

وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض: “إن الهجوم على الجولان يجب ألا يؤثر على المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس هناك”.

وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إنها كثفت اتصالاتها مع إسرائيل والسلطات اللبنانية لتهدئة التوتر. وقال أندريا تيننتي المتحدث باسم اليونيفيل “لا أحد يريد نشوب صراع أوسع نطاقا، لكن سوء تقدير قد يؤدي إلى ذلك. ما زال هناك مجال للتوصل إلى حل دبلوماسي”.

وشدد وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب على “ضرورة ضبط النفس لتجنب حرب إقليمية وذلك خلال محادثاته مع منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت”.

وأُلغيت أو أُرجئت رحلات جوية في مطار بيروت الدولي وسط مخاوف شركات الطيران من رد إسرائيل.

وأفاد التلفزيون الأردني، اليوم الاثنين، نقلاً عن بيان للخطوط الملكية الأردنية بأنها علقت رحلتين جويتين كانتا مقررتين إلى بيروت اليوم وغدا.

وتسعى إسرائيل وحزب الله جاهدين فيما يبدو لتجنب اندلاع حرب شاملة منذ بدأ تبادلهما لإطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول.

وتسببت الضربات الإسرائيلية في مقتل نحو 350 من مقاتلي حزب الله في لبنان وأكثر من 100 مدني بينهم مسعفون وأطفال وصحفيون، بحسب مصادر أمنية وطبية وإحصاء أجرته “رويترز” استنادا للبيانات الصادرة عن حزب الله.

وقالت إسرائيل بعد هجوم السبت إن عدد القتلى بين المدنيين جراء هجمات حزب الله ارتفع إلى 23 منذ أكتوبر/ تشرين الأول، إلى جانب 17 جنديا على الأقل.

    المصدر :
  • رويترز