وكشفت هذه المصادر «انّ المطالبة بكفّ يد الفريق الحاكم مردّها الوصول إلى اقتناع في انّ استمرار تَربُّع هذا الفريق على مقاعد السلطة يعني الانزلاق نحو الانهيار الشامل، لأنه لو كان في استطاعته الإنقاذ أو لو كانت لديه الإرادة والنية لذلك لَما تواصَل الانهيار وغابت الإصلاحات، ومن هنا ضرورة الذهاب فوراً إلى حكومة اختصاصيين مستقلين تضع خريطة طريق إنقاذية قوامها الشروع في خطوات إصلاحية فورية تفتح باب المساعدات الخارجية وتعيد التوازن إلى المالية العامة، وكل ما هو سوى ذلك يعني انّ عجلة الانهيار لن تتوقف».
وأصرّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على عقد «اللقاء الوطني» الذي دعا إليه بمن حضر، وكان له ما أراد، فحضر من المدعوين من حضر، وكاد ان يكون الحاضرون فيه من لون واحد، لولا حضور الرئيس ميشال سليمان ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط ممثلاً والده رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط. وانتهى اللقاء الى بيان لم يحمل جديداً، فحذّر من الفتنة ودعا الى معالجة الازمة الاقتصادية والمالية وتطوير النظام السياسي، وهو ما مَلّ اللبنانيون من سماعه يومياً ولم يلمسوا اي ترجمة عملية له تحتاجها البلاد اكثر من اي وقت مضى للخروج من الانهيار.