
لبنان
لا تزال الازمة مستمر على كافة الأصعدة، الحكومية والمالية والاقتصادية لأن من يريد الإصلاحات هو من اوصلنا إلى هنا، ومن يريد الكهرباء هو من اهدر المليارات في وزارة الطاقة، ومن يريد قضاءً نزيهاً هو من عطل التشكيلات القضائية، ومن يعول على المساعدات الخارجية هو من قام بنهب أموال الشعب ومقدرات الدولة، ومن يريد الأمن انشأ حزباً وصادر قرار الدولة.
لا شيء يشي بأن الأمور تتجه نحو الحلحلة، والصيت العاطل للمسؤولين وصل إلى الخارج وأصبح مثالاً للنظام الأسوأ على الاطلاق.
وفي السياق، اشارت مصادر دبلوماسية خارجية لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، إلى ان الوضع في لبنان لا يبشر بالخير، والدول ذات النفوذ الإقليمي، مستاءة من المسؤولين اللبنانيين الذي يضحون بشعبهم لمصالحهم الشخصية.
وتسأل المصادر، أين ضمير هؤلاء، فالشعب يموت وهم يتناتشون الحصص الوزارية، ويختلفون على عدد الوزراء، في حين أن المطلوب منهم واحد وهو الشروع إلى تشكيل حكومة وفقاً للمبادرة الفرنسية.
وتضيف المصادر، لبنان لم يعد كالسابق وهو بحاجة إلى وقت من اجل التعافي، لكن مهما حاول المسؤولون لن يعود لبنان إلى سابق عهده، فالخلل واضح ومكامن الهدر لا تزال كما هي خصوصاً ان من تسبب بالانهيار بحاول العودة مجدداً إلى الحكم.
وأعربت المصادر ذاتها عن تشاؤمها حيال الوضع في لبنان، وتخوفت من انفلات أمني كبير يعيد لبنان إلى شبح الحروب الداخلية، وهذا امر تم الحديث عنه داخل الاروقة الأوروبية.
وأملت المصادر أن يحتكم المسؤولين في لبنان إلى لغة العقل والمنطق من اجل تكاتف كل القوى السياسية نحو هدف واحد وهو انقاذ لبنان وانعاشه من الموت المحتم، لأن الأمور ذاهبة نحو الأسوأ خصوصاً أن البعض يتصرف وكأن كرسي السلطة ملكاً له ولعائلته.
وشددت المصادر على ان الضغوط الدولية ستتصاعد من أجل انقاذ الشعب اللبناني من بين انياب ذئاب السلطة التي التهمت لقمة عيش اللبنانيين، ورمت بهم في أكبر أزمة اقتصادية ومالية منذ تأسيس لبنان، فإما الإنقاذ أو الغرق وهذا المرة الغرق النهائي إذ ان بحسب المصادر لا خشبة خلاص ولا أمل، وعلى المسؤولين تنفيذ ما طلب منهم بأسرع وقت.