
ماكرون في اجتماع مع السياسيين اللبنانيين
تبدأ فرنسا الأسبوع المقبل اتصالات دولية لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، في ضوء الزيارة التي قام بها الى باريس قائد الجيش العماد جوزف عون، و التي حظيت باهتمام فرنسي مميز، نظراً لدور الجيش الذي تعول عليه فرنسا و هي ستبقى داعمة له مهما كانت عليه صورة المشهد السياسي و أسف فرنسا لعدم التزام المنظومة السياسية بمبادرتها لحل الأزمة اللبنانية.
أما على خط فرض فرنسا العقوبات على معرقلي تشكيل حكومة في إطار المسار الإنقاذي للمبادرة الفرنسية، فإن فرنسا لا تزال تبذل قصارى جهدها مع الدول الأوروبية من أجل فرض العقوبات. و كشفت مصادر ديبلوماسية بارزة لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن لبنان كلّف سفاراته في الدول الأوروبية استكشاف آخر المعطيات بالنسبة الى الإتصالات الأوروبية الداخلية حول ما آلت إليه الأمور حول فرض عقوبات على هؤلاء المعرقلين.
و يريد لبنان معرفة موقف كل دولة في الإتحاد الأوروبي ما إذا هي مع العقوبات أو ضدها. إذ أن المسؤولين يأخذون احتمال فرض العقوبات على محمل الجد، و لو أنهم مستمرين في العرقلة، و لا يأبهون لأية تهديدات بالعقوبات مع أن فرنسا هددت في السابق بالعقوبات علّ ذلك يفيد في شيء قبل العمل فعلياً على فرضها. و تشير المصادر، الى أن فرنسا ذاهبة الآن و لو وحدها في اتجاه فرض عقوبات. إذ استمرت في مواجهة الطبقة السياسية غير المسؤولة في لبنان. كذلك إذا استمرت في مواجهة تمتّع العديد من الدول الأوروبية عن فرض العقوبات أو الموافقة في الإتحاد على فرضها.
و تكشف المصادر لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ان هناك دولاً في الإتحاد لا ترى لزوماً للعقوبات اذ لا تقتنع كيف أن فرض العقوبات سيؤدي الى تشكيل حكومة، و هؤلاء الدول يقولون للفرنسيين، أثبتوا لنا كيف ستستطيعون أن تدفعوا في اتجاه تشكيل حكومة في ظل العقوبات لكي نسير معكم، و تؤكد المصادر، أنه ليس صحيحاً أن العقوبات الأوروبية تسير دون عراقيل، إلا أن فرنسا في هذه الحالة ستتمكن من اتخاذ القرار بالعقوبات من طرفها، ساعة تشاء.
و تعتبر المصادر، ان فرنسا ضمناً تنتظر في عدم فرضها عقوبات جدية حتى الآن، حركة الإتصالات اللبنانية و الخارجية في ما إذا كانت ستنتج حكومة من الآن و حتى منتصف شهر حزيران المقبل، بحيث يبنى على الشيء مقتضاه. و إذا رُفعت العراقيل لا يعود لازماً التفكير بفرض العقوبات لأن أية حكومة ستشكل ستكون تحت مظلة المبادرة الفرنسية و ستعتبر فرنسا أن المبادرة طبقت. على أن باريس تعتقد أن على الشعب اللبناني التحرك و عدم القبول بالواقع الراهن، و أنه إذا لم تشكل حكومة يجب إحداث تغيير من خلال اللجوء الى الإنتخابات النيابية لإنتاج طبقة سياسية جديدة و إعطاء مشروعية لمجلس نيابي جديد، لأنه في النهاية انها مسؤولية الشعب اللبناني.