الثلاثاء 4 ربيع الأول 1448 ﻫ - 18 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر فرنسية تكشف لـ"صوت بيروت انترناشونال" كواليس وأهداف مؤتمر دعم الجيش اللبناني

ثريا شاهين
A A A
طباعة المقال

ينعقد يوم الخميس المقبل مؤتمر دولي دعت إليه فرنسا من أجل دعم الجيش اللبناني، لا سيما و أن لبنان يمر في ظروف استثنائية، و هناك قلق دولي من أن تؤدي الأزمة الإقتصادية و المالية الى أزمة أمنية. لذلك ترى الدول و معها فرنسا أنه من الضروري تعزيز قدرات الجيش و مدّه بكل ما يحتاجه لاستكمال دوره في حماية الأمن و السلم و الإستقرار. وأكدت مصادر ديبلوماسية فرنسية، أن الجيش اللبناني خط أحمر، وأن هناك ضرورة لتضافر الجهود الدولية للوقوف على ما يحتاجه في هذه المرحلة العصيبة، وتأمين مستلزماته. و تنقسم أهداف دعمه إلى اثنين: الأول الدعم الإنساني من كافة أنواع الخدمات، وما يتعلق بالأمور اللوجستية، والدعم التقني، أي ما يتصل بتزويده بالتجهيزات الضرورية لعمله. على ان الدول خلال الإجتماع سترى ما إذا توفر له دعماً مالياً معيناً. إذ أن الدعم المالي له سيكون بعد تشكيل الحكومة الجديدة، و في إطار المسار الإنقاذي المرسوم المطروح لمساعدته في وقت لاحق. و خلال المؤتمر الدولي الذي ينعقد عبر تقنية الڤيديو و على مستوى وزراء الدفاع في الدول المشاركة، حيث ستستضيف وزيرة الجيوش الفرنسية نظرائها. ستتحدث نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع و الخارجية زينة عكر، عن احتياجات الجيش لتخطي الصعوبات الحالية. و قد دعت فرنسا دول مجموعة الدعم الدولية الخاصة بلبنان، و الدول الأعضاء البارزة في الأمم المتحدة، و دول مجلس الأمن، و الدول العربية القريبة من لبنان و المهتمة بأزماته لا سيما الدول الخليجية و مصر، فضلاً عن دول الإتحاد الأوروبي. و تنسّق فرنسا مع كل من الأمم المتحدة و إيطاليا في مسألة انعقاد المؤتمر. و ذكرت المصادر، أن إيطاليا لها دور مهم بالنسبة الى العمل الدولي لدعم الجيش اللبناني، و هي دعت و رأست مؤتمرين دوليين لدعم الجيش، و هي تتابع عن كثب ظروفه و أوضاعه. و الجهود التي بذلتها جاءت في إطار عمل مجموعة الدعم الدولية، و هي الإطار الذي لا يزال قائماً كصلة وصل بين لبنان و الدول من أجل مساعدته على اجتياز المشاكل الكبيرة التي تعترضه. و تهدف المجموعة الى دعم لبنان و مؤسساته و سيادته و دعم اقتصاده و دعم استقراره و جيشه، و مساعدته في مجال إيواء النازحين السوريين.

و أوضحت مصادر لبنانية مطلعة، أن قيادة الجيش تتواصل مع الملحقين العسكريين في السفارات اللبنانية في الخارج للوقوف عند توجهات الدول في المساعدة، و قالت أن الأولوية التي يحتاجها الجيش هي المساعدة في موضوع الطبابة و الغذاء، و أنه بسبب الموازنة المخفضة و تدني القدرة الشرائية للعملة الوطنية هناك أزمة في هذا المجال الإنساني، و تبدو الحاجة ملحة له و لمست قيادة الجيش أن حماسة كبيرة من فرنسا و الجهات الدولية التي ستشارك في المؤتمر لمساعدة الجيش لأن الجيش يعتبر عامل استقرار في البلاد و التي هي مقبلة على تحديات كبيرة، و قد يكون هناك تحركات شعبية بعد رفع الدعم الكامل، حيث قد يتدخل الجيش في مهمات أخرى داخلية و يضطر الى المساهمة في التهدئة بعد التدهور الكبير الحاصل في الوضعين الإقتصادي و الإجتماعي.

و تفيد المصادر الفرنسية، أن فرنسا تواصل اتصالاتها مع المسؤولين اللبنانيين من أجل تشكيل الحكومة في إطار ما رسمه المسار الإنقاذي الذي طرحته و وافق الأفرقاء اللبنانيون حوله. و هي ترى أن الكرة في ملعب الأطراف اللبنانية التي يجب عليها التفاهم لإنقاذ بلدهم.