
انهيارات كبيرة على أوتوستراد المتن السريع
حذرت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية Lari، من ازدياد الانهيارات الترابية والطرقات في ظل الامطار التي تهطل حالياً على ارتفاع 1600 متر وما دون، مما يؤدي الى تشكل السيول.
وأضاف بيان مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية “في ظل تشبع التربة في الجبال والتربة تحت الطرقات بالمياه وحتى وصول درجات الحرارة المنخفضة أوائل الأسبوع المقبل بحيث تتحول المتساقطات الى ثلوج على ارتفاع 1200 متر، وفي ظل مرور السيارات والشاحنات على الطرقات المختلفة مثل ضهر البيدر وترشيش وفي ظل غياب الصيانة منذ سنوات، فإن هذه الطرقات مهددة بمزيد من الانزلاقات ان كان من التربة عن الطرفين أو انزلاق التربة تحت الطرقات مما يشكل خطراً على جميع السيارات والشاحنات، وعلى الأجهزة المعنية وقوى الامن متابعة الموضوع حتى لو اضطروا الى منع السير عليها”.
كما أعلن فريق درب عكار، في بيان، أنه “قرابة الساعة الثالثة والنصف من عصر أمس، اهتز وادي جهنم بدويّ كالرعد بعد أن انهار جزء من شير الأحمر وتساقطت صخوره عن ارتفاع أكثر من ٤٥٠ م، لتدمر كل ما في طريقها من أشجار حرجية وبساتين زراعية، وكادت ان تطال أحد المنازل القريبة، واحدى هذه الصخور تجاوز طولها ال٢٠ متراً “.
وأشار البيان الى أن “الجزء المنهار من الجبل ما هو الا جزء بسيط منه، ولو كان الانهيار أكبر، لدفن عددا من المنازل تحت اكوام الصخور، ولكن العناية الإلهية انقذت البلدة من كارثة محققة، وما يزيد الطين بلّة ان البلدة التي تعاني أصلا من غياب ادنى مقومات الحياة والبنى التحتية تعاني من غياب شبكة الاتصالات في معظم الأحيان، وبالتالي صعوبة الإبلاغ عن الحوادث الطارئة بشكل فوري”.
وتابع: “فريق درب عكار اجرى كشفاً بواسطة طائرة مسيرة لمصدر الانهيار، وعلى ما يبدو فإن ضعفاً أصاب جزءاً من الشير بفعل عوامل التعرية الطبيعية، هذا الجزء كان يتألف من صخور كلسية خلفها طبقة من التراب الصلصالي، والذي على ما يبدو اشبع بالمياه ليتسبب بفصل جزء من الشير يتجاوز طوله الثلاثين متراً، ومع الانهيار وتحت تأثير الدومينو تساقطت الأجزاء الضعيفة من المنطقة المجاورة واخذت كل ما في طريقها”.
أضاف: “واثبت الكشف أيضا وجود عدد كبير من الصخور غير المستقرة والجاهزة للسقوط في أي وقت. لذلك يجب التحذير من التواجد اسفل الشير خاصة في الأحوال الجوية السيئة، وينبغي التشديد لجهة وقف المقالع القريبة من هذه المنطقة لتجنب تعريضها لأي اهتزازات ناتجة عن اعمال الحفر، والتي قد تسبب بمزيد من الانهيارات، وللأسف فإن خطوط الدفاع من الصخور المؤلفة من الأشجار انهارت تحت وطأة القطع او الحرائق، لذلك ما حدث في القمامين قابل للتكرار في كل مناطق وادي جهنم والمناطق التي تتعرض لتدهور بفعل العوامل البشرية والمناخية”.