
إيدي معلوف
“التدقيق الجنائي ” هو العنوان الرئيسي لكلمة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون, التي وزع خلالها مسؤولية عدم تحقيق هذا المطلب الى العديد من المسؤولين وابرزهم حاكم مصرف لبنان ووزارة المالية …اظهر في كلمته انه من سعى على مدى سنوات لتحقيق هذا الهدف , الا ان ما ورد في كلمته ,حمل العديد من الملاحظات والتساؤلات عن رفعه الصوت في وقت يعيش البلد ازمة تأليف حكومة تعمل على تنفيذ اصلاحات مطلوبة داخلياَ وخارجياَ ,حيث عجزت المساعي الفرنسية والعربية عن تحقيق اي تقدم على هذا الصعيد , كما ان زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري واستثنائه كل من “حزب الله” ,الوزير جبران باسيل والرئيس حسان دياب من لقاءاته اعتبر رسالة “اتهام” بالتعطيل لهؤلاء.
“صوت بيروت انترناشونال” حاور عضو تكتل”لبنان القوي” النائب ادي معلوف حول هذه النقاط لاسيما فيما يتعلق بطرح الرئيس حول “التدقيق الجنائي” ولماذا لم يبادر الى فرضه يوم ثورة “17 تشرين” بعدما ضاق الناس ذرعاَ بالوضع الاقتصادي , اعتبر معلوف ان التطمينات حول الوضع الاقتصادي كانت ترد الى الرئيس والى فريقنا رغم اننا عرضنا طرح “سيدر” على طاولة حكومة سعد الحريري الثانية , وكان فريقنا السياسي يحذر باستمرار من وجود مشكل اقتصادي لاسيما الوزير منصور بطيش , ولم نلق حماساً تجاه هذا الامر. وعندما حصلت الانتفاضة في 17 تشرين وانهارت الليرة اللبنانية بدأ الحديث عن فجوات في مصرف لبنان تقدر بمليارات الدولارات وانطلاقاَ مما ورد يظهر سبب تأخر الطرح حوالي 6 اشهر.
واضاف معلوف ان الرئيس عون اعطى الفرص والمهل في هذا المجال لاسيما المراسلات بين وزارة المالية وحاكمية مصرف لبنان وبدأت الحجج لناحية السرية المصرفية ومجلس النواب الذي وافق بالاجماع وبعد ان استنفدنا كل الطروحات الدستورية والقانونية اطلق صرخته.
واضاف معلوف ان المسؤولية تقع على من حجب المعلومات عن شركة “الفاريز” وبالطبع يأتي حاكم مصرف لبنان في المرتبة الاولى والمجلس المركزي وبالطبع وزير المالية.
وهنا لا بد من سؤال النائب معلوف عن انتقادهم المستمر وتحميلهم المسؤولية لحاكم مصرف لبنان رغم انهم من شاركوا في التجديد له في مركزه, لفت الى ان فريقهم لم يرغب بهذا الامر ولكن توفر شبه اجماع على التجديد بمن فيهم “حزب الله” , حركة امل” و”تيار المستقبل”، اضافة الى عدم توفر بديل يمكن ان يحظى بدعم الجميع، لذا كان عليهم الموافقة يضاف اليها رغبة بعض السفراء الغربيين بالابقاء على رياض سلامة.
وبسؤاله عن خارطة الطريق البديلة لخطة الرئيس لاسيما وان فرنسا تركز اليوم على حكومة مهمتها القيام بالاصلاحات .اعتبر معلوف ان التدقيق الجنائي من ضمن الاصلاحات التي تضمنتها المبادرة الفرنسية والتي وافق الجميع عليها في قصر الصنوبر ورفضه يعني افشال المبادرة , مشدداَ على ان فريقهم لن يدعم حكومة لا تقوم بهذه الاصلاحات ولا يمكن تحميلهم المسؤولية بل على من يقوم بتعطيلها.
وعن رأيه بالموقف المصري لفت معلوف الى ان استثناء حزب الله وباسيل ودياب من اللقاءات كما انه من حيث الشكل التقى سامي الجميل وسمير جعجع وهما من غير المعنيين بتشكيل الحكومة يشي بان لا مبادرة في اتجاه المأزق الحكومي, وفي ما يتعلق بكلام وزير الخارجية الفرنسي التصعيدي والذي بدا وكأنه يشير الى فريقهم بعرقلة تشكيل الحكومة , اشار الى ان فرنسا قامت بمبادرة منذ ايام حين تمت دعوة الوزير باسيل لزيارة باريس للقاء الحريري ولم يبد اية معارضة تجاه هذا اللقاء الا ان الاخير تهرب بحجة ارتباطه بمواعيد وسفر، اذاً ليس باسيل من يتحمّل المسؤولية , خاتما كلامه بتكرار تمسكهم بوحدة المعايير وحكومة اصلاحات والا تكون فرنسا اخرجت نفسها من مبادرتها.