
الدكتور أحمد عبد الهادي ممثل حركة حماس في لبنان
أشار ممثل حركة “حماس” في لبنان أحمد عبد الهادي إلى أن “العدو الصهيوني أطلق شعارات منذ بدء عدوانه، ومنها سحق حماس والقضاء عليها، وها هو اليوم يتفاوض معها بشكل غير مباشر من أجل هدنة يتم فيها إطلاق أسرى صهاينة مدنيين مقابل أسرى فلسطينيين من أطفال ونساء، وشعاراته هذه لا تستند إلى واقع ميداني، لأن الوقائع الميدانية تدلّ على الخسائر المختلفة التي يتكبّدها العدو”.
وبالنسبة لامكانية تمديد الهدنة، قال عبد الهادي في حديث لـLBCI ” مبدئيًا الهدنة 4 أيام، والجميع ممن يتابع ترتيبها من وسطاء بالاضافة إلى الجانب الأميركي، أكدوا بأنها “قد تكون ممتدة”، وتم الاتفاق على إطلاق 50 أسيرًا من الصهاينة المدنيين مقابل 150 من الأسرى الفلسطينيين، وممكن أن يزيد العدد، وعندئذ تمتدّ الهدنة، وكأن من رتّب الهدنة يريد لها أن تمتدّ، حتى خلال بلورة التمديد يتمّ التصوّر لكيفية إنهاء هذه الحرب”.
ولفت إلى أن “حماس والمقاومة الفلسطينية عندما نفذت معركة “طوفان الأقصى” اسرت إسرائيليين، ولكن ظهر أن هناك بعض الأجانب إلى جانب الاسرائيليين في المستوطنات التي تم اقتحامها من قبل المقاومة، وضمن المأسورين من الجنسية التايلاندية والاميركية والفرنسية وغيرها وتم إطلاق سراح رهينتين في بداية العدوان على قطاع غزة، وسيتم إطلاق الجميع كما أعلنت القسام، وهم ضيوف لدينا ولن نبقيهم عندنا، ونحن معنيين في الأسرى الصهاينة فقط وليس الأجانب”.
وأعلن أن “إطلاق جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون” هي صفقة لوحدها، حيث يتم مبادلة أسرانا في السجون الصهيونية مع الأسرى من جنود وضباط لدى المقاومة الفلسطينية، وتم اتخاذ قرار من حركة حماس أن هذه صفقة مستقلة، ويتم الحديث فيها ما بعد الحرب، أما إذا كان العدو الصهيوني مستعد لتبييض السجون مقابل إطلاق الجنود والضباط من الاسرى الصهاينة فلا مانع لدينا، وعندئذ يتم التفاوض على هذه الصفقة على حدى، بعيدًا عن الأسرى المدنيين”.
وقال “سمعنا تصريحات غربية وأميركية وأحاديث عن غزة ما بعد حماس، ونحن لا نلتفت الى هكذا أحاديث، والمعركة أثبتت حتى الآن أن المقاومة وحماس والقسام كبدت العدو خسائر فادحة، والذي لم يستطع أن يحقق أي إنجاز، إضافة إلى صمود شعبنا على الرغم من ارتكاب العدو المجازر بحقه، وهذا كله جعل هذا العدو ينصاع لشروط المقاومة الفلسطينية، ويوافق على الهدنة”.
وأضاف ” معركة “طوفان الأقصى” كانت نُفّذت لتقول للعالم أجمع أن الفسلطينيين يطالبون بحقوقهم، وان كل محاولات الجهات الدولية عبر اتفاقات سلام وتسويات غفلت الحق الفلسطيني، وكانت تنطلق من إنهاء القضية الفلسطينية، وهذ المعركة وضعت القضية على طاولة العالم، وقالت يجب أن تعطوا الفلسطيين الحق، أما الحديث عن دولة منزوعة السلاح فمن السابق لأوانه والحوار فيه سيكون من بعد إنتهاء المعركة وسيشارك فيه الكثير الأطراف الدولية والاقليمية والفلسطيننين في خضم هذه الحوارات من اجل نيلهم حقوقهم سواء بإقامت دولة بالـ67 أو غيره”.
واعتبر عبد الهادي أن “حزب الله” يقوم بعملياته من لبنان نصرةً وتضامنًا مع غزة، واذا توقف العدوان على غزة فحزب الله سيتوقف أيضًا، والقرار بهذا الأمر تعود لقيادات “حزب الله” في لبنان.
وأكد أنه “اذا اراد العدو أن يمدد الهدنة فنحن أيضًا نريد ذلك من أجل التخفيف عن شعبنا، ولكن إذا أراد أن يستأنف المعارك فنحن على استعداد أيضًا وسنكبده خسائر فادحة.
ورأى أن “الهدنة والمفاوضات المتعلقة بها، قام بها وسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة، وقد تابعت الجمهورية الاسلامية الايرانية هذه الأمور وكانت على علم بها، وقد أعلنت من اليوم الاول أنها لن تكون على حياد، وقامت بجهد ديبلوماسي كبير، وتحرّكت من خلال سوريا والعراق ولبنان، والدور الايراني مساند لفلسطين”.