
جبران باسيل
وصف رئيس تكتل “لبنان القوي” النائب جبران باسيل، عودة الحكومة بالـ”خطوة الإيجابية”، معربًا عن أمله في أن “تكون فاتحة لخطوات أخرى، لكنها ليست كافية، فالمطلوب فعالية وإنتاجية”. وأضاف: “نحن متمسكون بصلاحيات رئيس الحكومة في الدستور ونرفض المساس بها”.
باسيل، وبعد اجتماع التكتّل، شدّد على “التمسك بصلاحية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالنسبة إلى الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، ومن ضمنها موضوع البرنامج، ودائما وفق الدستور”.
وعن السياسة المالية والنقدية قال باسيل :” هذه السياسة لا يجوز أن تظل خاضعة لما هو معتمد الآن، اليوم نحن نطرح أسئلة بخمسة مواضيع، أولاً تخيلوا حجم الأموال التي يجنيها البعض من “السعدنات” التي نراها في التعاميم العشوائية، فالذي يصدر هذا التعميم العشوائي أو الذي هو على علم بهذا التعميم كم يستفيد منه وما هو حجم أرباحه، ترون موظفا صغيرا أو رجل امن يجري وراء مليون ليرة أو 1000 دولار من أجل أن يكسب منها بفارق سعر الصرف، وهذه أصبحت مهنة كثير من اللبنانيين، أما الذي يخبئ 100 مليون دولار ويقوم بتصريفها في يوم واحد فيرتفع أو ينخفض الدولار حوالي 7000 ألاف ليرة نتيجة تعميم وتعميم معاكس فكم يربح وكم يستفيد؟ ومن يقوم بمراقبة هذه العمليات؟”.
وأضاف: “على أساس أنه لم يعد هناك دولارات، والإحتياطي الإلزامي إنتهى ما أدى الى قصة وقف الدعم فكيف فجأة تم ضخ دولارات وتدخل البنك المركزي من أجل خفض الدولار بهذه الكمية، وهنا نقول هذا امر عظيم ومطلوب لأنه من واجبات المصرف المركزي تأمين سياسة مالية وإستقرار معين في سعر الصرف ولكن لماذا لم يتدخل في السابق ولماذا في لحظة سياسية معينة أو خطوة للدفاع عن الذات وكيف تجمعت هذه العوامل الآن بعد كل ما حصل، هذا يؤكد أن سعر صرف الدولار كان سياسياً ومصطنعا ويجب أن يتراجع الى مستوياته الطبيعية والتي بإجماع التقديرات من البنك الدولي ومن صندوق النقد الدولي تقول أنه يجب أن يكون أقل من المستوى الذي هو عليه اليوم، وهنا من واجب البنك المركزي أن يوقف التلاعب بهذا الموضوع وأن ينتهج سياسة توصل الى سعر واحد بصرف الدولار، ولا أن يعود هناك سعر صرف رسمي وسعر صيرفة والعديد من الأسعار التي تتلاعب بأموال اللبنانيين والمودعين وأموال الربح والخسارة لا يعلم أحد من يدفعها والى أين تذهب، هنا يجب أن يكون لدينا سعر واحد حقيقي للدولار يوضع في سوق واحدة من دون تلاعب لا من منصات ولا من سياسات، لا من هندسات ولا من “سعدنات”.
وعلى صعيدٍ آخر، قال باسيل: “يصادف اليوم 18 كانون الثاني ذكرى تاريخ المصالحة مع حزب القوات اللبنانية، ولابدّ لنا من التذكير بأنّ المصالحة بمعناها تضميد الجروح هو قرار إستراتيجي وخيار لا يتغير ونحن متمسكون به مهما إختلفنا بالسياسة وهذا أمر ضروري وحتمي. التفاهم الذي وقع في 18 كانون كان الهدف منه صحيًا وجيدَا وكان الهدف تعزيز الحضور المسيحي في الشراكة الوطنية من خلال إنتخاب القوات اللبنانية للعماد ميشال عون، وهذا يصبّ في خانة تعزيز الشراكة، وكان مطلبهم بالمقابل أخذ حصة بالحكم وهذا أيضاً يصب في خانة تعزيز الشراكة الوطنية، ولكن القاعدة الأساسية كانت دعم فخامة رئيس الجمهورية ومساندته من قبل الكتلتين في مجلس الوزراء وفي الحكم ككل، ولكن هذا لم يحصل بل حصل العكس بعد بضعة أشهر من إنتخاب الرئيس لذلك التجربة ليست مشجعة من هذه الناحية. أما من الناحية الأخرى في الشؤون السياسية اليومية والإنتخابية، وهنا نحن نتفهم حصول إختلاف بالرأي حولها وهذا من طبيعة مجتمعنا وهذا الأمر له خلفياته التاريخية والسياسية والنفسية وهذا أمر مفهوم ومشروع”.
وفي ما يتعلّق بملفّ المرفأ رأى باسيل ان” هناك حالة مراوحة قاتلة في هذا الملف، وهناك تعمد واضح بمحاولات وقف التحقيقات لجهة إستمرار تقديم طلبات الرد التي لا تتوقف بموضوع كف يد المحقق العدلي، أما من الجهة المقابلة نرى عدم إنتاجية في هذا الملف من قبل التحقيق العدلي وهناك شعور أن لا يبت بأي شيء، وليس هناك تقدم بالتحقيقات وكأن ليس هناك نية بإصدرار التقرير الذي يسمح لشركات التمويل أن تدفع التعويضات التي تقدر بـ1.2 مليار دولار لأصحاب الحقوق المتضررين في العاصمة بيروت، وليس هناك نية بإصدار القرار الظني وهذا ما لا نفهمه”.