الجمعة 18 محرم 1448 ﻫ - 3 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موسم الصيف شارف على الانتهاء.. كيف تبدو الحركة في القطاع السياحي؟!

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

بعدما بلغ أوجه خلال شهري تموز و آب، ها هو الموسم السياحي يشارف على الانتهاء و المغتربون باشروا بمغادرة لبنان بعدما أتوا بكثرة لتمضية عطلتهم في بلدهم الأم وكذلك السياح العرب و الأجانب فلبنان لطالما كان مقصداً للسياح نظراً لجمال طبيعته و لوجود كل المقومات السياحية فيه التي تجذب السياح.

لكن لبنان لم يعد كما كان فالأزمات تتالى عليه و أبرزها و أخطرها عدم الاستقرار الأمني إضافة إلى الأزمات الاقتصادية والسياسية وبالرغم من كل ذلك لم تتوقف السياحة في لبنان و إن كانت قد تراجعت.

وبالرغم من كل شيء يمكن وصف الحركة في القطاع السياحي ككل بالمقبول وأحيانا بالجيدة وأكثر.

في المطار شهدنا دخول 17 ألف وافد يومياً إلى لبنان و نسبة التشغيل في بعض الفنادق وصلت إلى 90% سيما في مدينة بيروت التي تستقطب أكبر عدد من السياح أما في المناطق فنسبة التشغيل تتراوح بين 60 و 70%) أما الحركة في المطاعم فهي تتراوح خلال أيام الأسبوع بين 60 و 70 % و في نهاية الأسبوع قاربت 90% في بعض المطاعم.

لكن النقطة الأهم التي يشتكي منها المعنيون في القطاع السياحي هذا العام هي قصر الموسم الذي تأخر بالانطلاق إلى شهر تموز بسبب الأحداث الأمنية و هذا يقلل من عائدات القطاع السياحي.

في السياق يقول نائب رئيس نقابة المطاعم و المقاهي و الملاهي خالد نزهة في حديث لصوت بيروت إنترناشونال: “الموسم الصيفي كان مقبولاً سيما منذ بداية شهر آب حيث شهدنا توافداً متصاعداً لللبنانيين المغتربين خاصة من الدول العربية و أفريقيا “لكن بشكل عام الموسم أقل من المتوقع بعدما تأثرت الحركة بالضربات الإسرائيلية على الضاحية ليلة عيد الأضحى سيما بعد بدء توافد الإماراتيين على البلد كنا ننتظر الأخوان الخليجيين و خصوصاً السعوديين لكن هذه الضربات أثرت على الحضور العربي و الأجنبي”.

ولفت نزهة إلى أن الحضور اقتصر على المغتربين اللبنانيين الذين أتوا من الدول العربية وأفريقيا والذين هاجروا قصراً خلال فترة الأزمات منذ العام 2019 متمنياً أن تكون السياحة في لبنان مستدامة و لا تكون فقط خلال المواسم.

ويقول نزهة غياب الأخوان الخليجيين و سيما السعوديين أثر سلباً على القطاع سيما و أن مدة إقامتهم طويلة و يأتون أكثر من مرة إلى لبنان و كذلك نسبة إنفاقهم كبيرة لافتاً إلى ان الأوروبيين أيضاً لم يأتوا بعد تأثر الحركة بالضربات الإسرائيلية ليلة عيد الأضحى تلتها الحرب الإسرائيلية الإيرانية و ما نتج عنها من إلغاء عدد كبير من الشركات لرحلاتها إلى لبنان.

وإذ أكد على أن السياحة بحاجة إلى استقرار سياسي و أمني قال نحن كقطاع لدينا كل الجهوزية وهناك مؤسسات فتحت و قيد الافتتاح سيما محال السهر التي أصبحت موجودة بكثرة على مدار الساحل و بعض مناطق جبيل.

ويؤكد نزهة أن لدينا كل المقومات السياحية التي تشجع للمجيء إلى لبنان ويمكننا أن نستفيد من سياحة الأعراس و السياحة الدينية و الموضة و المؤتمرات و السياحة البحرية والطبية و التجميلية و التعليمية و غيرها.

وتحدث نزهة عن علامات تجارية تُصدّر إلى العالم و هذا أمر مهم ويحقق مردوداً مالياً واقتصادياً كبيراً للبلد و يؤدي إلى إيجاد فرص عمل للبنانيين في الخارج.

كما تحدث نزهة عن أهمية القطاع السياحي على الاقتصاد اللبناني فهو أكبر قطاع يشغل اللبنانيين ويستهلك الإنتاج الوطني و يدفع رسوم للدولة متمنياً أن يعم الاستقرار الأمني و السياسي و يعود لبنان إلى وضعه و مكانته الطبيعية و تنتهي الاعتداءات عليه و أن يصبح لدينا سياحة مستدامة سيما و أن السياحة وجه لبنان الجميل اللقمة الطيبة والنوعية و الجودة.