
ميريام سكاف
علّقت رئيسة “الكتلة الشعبية” ميريام سكاف في بيان، على أزمة النازحين السوريين، فأشارت إلى أنّ “كل المنطقة وضعت آليات على أراضيها لعودة النازحين السوريين، وعقدت اجتماعات تنسيقية لتسيير قوافل العودة، فيما ظلّ لبنان خارج كل الآليات والاجتماعات، ولم يدع إلى لقاء عربي واحد، ولكأنه دولة ملغاة على الرغم من استضافته لأكثر من مليوني نازح. ونحن كلبنانيين وبمعزل عن مراهنات البعض ومتاجرتهم السياسية والاجتماعية في مسألة النزوح، نتوقف عند إهمال سلطتنا لهذا الملف وعدم مطالبتها بأن تكون على طاولات العرب، رغم عجزها عن تحمّل أكلاف النزوح والاختلال الديموغرافي الذي أصيب به بلدنا العاجز عن إحصاء أزماته. فالدولة اللبنانية تراخت وتساهلت وارتكبت جرم الإهمال القصدي ونأت بنفسها عن ملف متفجر وتركت النزوح سارحًا من دون ضوابط ومراقبة حدودية”.
ورأت سكاف أن “هذا التراخي أفسح في المجال لجمعيات ومتطوعين وناشطين ممولين، للعمل على خط الإغاثة التي احتلت فراغ الدولة، أما الفراغ في رأس الدولة فأعطى ذريعة للدول التي أمعنت في تجاهلنا”، وقالت: “لن نلقي اللوم إلا على السلطة وحدها التي لو حزمت أمرها وضبطت هذا الملف منذ 12 عامًا وواجهت ممانعة المجتمع الدولي والمفوضية الأوروبية، لما أُغرِق لبنان بالنازحين، ولو فرضت على الدول الراعية للنزوح شروطها وقوانينها لما تجرأت هذه الدول على مخالفة القوانين”.
وقالت: “من موقعنا الوطني والانساني ومن بقاع يحتضن مخيمات عدة للنازحين، نؤكد أن هذا الملف أصبح أزمة متفجّرة تستدعي حلولًا طارئة وإن متأخرة أعواماً، وكفى اتهامنا بأننا كمواطنين لبنانيين منزوعي الروح الانسانية وأننا شعب عنصري، فيما آخرون يستثمرون في هذه الأزمة ويعتاشون على حسابها”.
وختمت: “كفى وضعنا في ميزان الفحص المجتمعي، ونخشى نهارًا يبدأ فيه المواطن اللبناني النزوح نحو مناطق أصبحت آمنة في سوريا لأن وطنه ضاق به”.