
تعلو الأصوات المعارضة والمنددة بموازنة ٢٠٢٤ التي أعدتها الحكومة اللبنانية وأحالتها إلى مجلس النواب ضمن المهل الدستورية لأول مرة حيث وصفها المعنيون في القطاع الخاص والإقتصاديون بالموازنة التدميرية و الكارثية لما تتضمنه من ضرائب و رسوم مخيفة لا يستطيع أحد أن يتحملها في بلد منهار إقتصادياً و شعبه يعاني من تردي أوضاعه المعيشية وتراجع قدرته الشرائية و القطاع الخاص يلفظ أنفاسه الأخيرة.
في السياق، قال النائب التغييري وضاح الصادق في حديث لصوت بيروت انترناشونال نحن كنواب نقوم بالجزء ًالأساسي من دورنا تقنياً بتعديل بعضى البنود الواردة في الموازنة التي “لا أرى أن المشكلة تكمن فيها بل الإشكالية أنه لا يوجد نية للقيام بأي تغيير على مستوى السياسة المالية و الإقتصادية في البلد “معتبراً أن هناك جهات مستفيدة من الوضع الراهن وهذا واضح من خلال الموازنة”.
ورأى الصادق أن الدور الأساسي اليوم ليس لمجلس النواب بل يجب فتح مواجهة شاملة بين القطاع الخاص و القطاعات الإقتصادية و النقابات المستسلمة بالكامل من جهة و الذين يحددون السياسات المالية إذ لا يجوز أن يستمر القطاع الخاص و العمال و الموظفين بدفع ثمن فشل السلطة في البلد.
وأكد الصادق على ضرورة الإنتقال إلى مرحلة المواجهة و التهديد الحقيقي بتوقف القطاع الخاص و المواطنين عن دفع الضرائب و الرسوم للدولة اللبنانية التي إذا لم تُعد خطة لإنقاذ المواطن و القطاع الخاص لن نصل إلى أي حل و موازنة السنة القادمة ستكون أسوأ من هذه السنة.
وإذ اعتبر الصادق أن الدولة من خلال استهدافها القطاع الخاص الشرعي بضرائب ورسوم جائرة تدفعه لعدم دفع الضرائب و الرسوم إثوةً بالقطاع الغير شرعي الذي لا يدفع الضرائب، قال: بما أن الدولة تغاضت عن التهرب الضريبي و التهرب الجمركي أعلن بأنني سأتوقف عن دفع الضرائب و الرسوم معتبراً أن كل الموازنة خاطئة و الدولة ينخرها الفساد و الرشاوى.
وتخوف الصادق من عدم تمكن مجلس النواب من التوصل إلى نتيجة إيجابية بما يخص الموازنة مشيراً إلى أن لجنة المال تقوم بواجبها وأن كان هناك بعض الضغوطات حيث يتغيب بعض الأحيان بعض النواب والكتل، و”هذا ما يجعلنا أن نخاف من أن تدخل السياسة في هذا الأمر و عندما نصل إلى الهيئة العامة يُفقد النصاب أو تُقر الموازنة كما هي و الخوف أن يأتي القرار السياسي أقوى من القرار الفردي للنواب و تمر الموازنة و عندها سيكون هناك دمار كامل للقطاع الخاص و الإقتصاد والمواطنين”.