
اجتماع الحكومة في بعبدا
إذ نُسفت الخطة الحكومية التي كان لبنان يتفاوَض من خلالها من جذورها. وبعد التشريح الذي تعرّضت له الخطة في لجنة المال والموازنة، ظهرت الثغرات المميتة، وتبيّن انّ أرقام الخسائر مُبالغ فيها، بلا أي مبرّر علمي أو منطقي.
وفي السياق، أوضح عضو لجنة المال والموازنة، ياسين جابر انّه تمّ التوصّل الى خفض حجم الخسائر المقدّرة في خطة الحكومة من 241 الف مليار ليرة الى نحو 150 ألف مليار، في شكل مؤكّد ومُوافق عليه لدى صندوق النقد الدولي، وقد ينخفض حجم الخسائر الى 82 ألف مليار ليرة في حال تمّ التفاوض مع صندوق النقد الدولي حول المقاربة الجديدة التي توصّلت اليها اللجنة والمتعلّقة بسندات الخزينة بالليرة اللبنانية وديون مصرف لبنان للمصارف.
وكشف جابر انّ خطة الحكومة اعتمدت مقاربة خاطئة في احتساب تقديرات الناتج المحلي في العام 2020 حيث قدّرته عند 26 مليار دولار مقارنة مع 55 مليار في العام 2018، من خلال تحويل حجم الناتج الى الليرة اللبنانية على سعر صرف الـ1500 ليرة وإعادة تحويلها الى الدولار على سعر صرف الـ3500 ليرة. وهي مقاربة غير معتمدة في أي نظرية اقتصادية ومالية. وبالتالي، طالبت لجنة التقصي من مديرية الاحصاء المركزي، تقدير نسبة الناتج المحلي الاجمالي للعام 2020 وفقاً للبيانات المتوافرة، وخلصت التقديرات الى عدم إمكانية تراجع حجم الناتج المحلي الإجمالي عن 33 مليار دولار.
وقال مصدر متابع لـ»الجمهورية» انّ تداعيات سقوط الخطة الحكومية ستكون واسعة، وقد لا تتوقف عند حدود استقالة مستشار وزارة المال في المفاوضات مع صندوق النقد هنري شاوول.
وفي خطوة تلي موافقة لجنة المال والموازنة النيابية على الارقام والمقاربات التي توصّلت اليها لجنة تقصي الحقائق، علمت «الجمهورية» انّ رئيس الحكومة حسان دياب دعا الى اجتماع للجنة الوزارية المكلفة البحث في الشأن المالي في حضور مسؤولين من مصرف لبنان واللجنة النيابية للبحث في موضوع «الارقام الموحدة»، للتثبّت من إمكان تحوّلها خطوة تدفع بقوة الى استئناف الحوار مع وفد صندوق النقد الدولي.