الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نقيب الأطباء: يواجه هذا القطاع تحديات مصيرية

شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أن التغلب على الأزمة الاقتصادية القاسية التي يواجهها لبنان، يتطلب التنسيق والعمل معاً بين كافة مؤسسات المجتمع الرسمية والخاصة.

وأضاف :” آمل بعد تشكيل الحكومة الجديدة التوصل الى معالجة حقيقية للأزمات التي نواجهها ومنها في القطاع الطبي”.

ونوه الرئيس عون بالجهود التي يبذلها القطاع الطبي، ونقابة الأطباء في لبنان، لتعزيز صمود هذا القطاع، ووقف النزيف البشري الذي يتعرض له.

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من المجلس الجديد لنقابة أطباء لبنان في بيروت، برئاسة النقيب البروفسور يوسف بخاش، الذي استهل اللقاء بالكلمة التالية:
“نتشرف بزيارتكم يا فخامة الرئيس للتعارف اولا وللاعراب عن تقديرنا لما تبذلوه في سبيل هذا الوطن المعذب في ظل ازمات وجودية متلاحقة وحصار مالي واجتماعي يكاد يقضي على ما تبقى من هذا الوطن .
فخامة الرئيس نشعر كما تشعرون بعمق الازمة الاقتصادية بعد الانهيار المتدرج لكل قطاعات الانتاج بعد انهيار القطاع المصرفي والنقدي اضافة الى القطاع الصحي الذي اصبح على شفير الانهيار والاخطر انهيار المجتمع .

وأضاف: فخامة الرئيس اصبح من واجبنا الملح التحذير من انهيار القطاع الصحي الذي هو في نهاية المطاف عصب الحياة. القطاع الصحي يعاني من تحديات قد لا يمكننا الخروج منها ما لم تتضافر الجهود ونتحرك سريعا لانقاذ ما يمكن انقاذه. القطاع الصحي على وشك الانهيار في ظل هجرة الجيل المخضرم من الاطباء بحثا عن عيش كريم وكرامة مفقودة .
في سياق الحديث عن هجرة الجسم الطبي ونحن نتكلم عن حوالي ثلاثة الاف طبيب وطبيبة واكثر من خمسة الاف ممرض وممرضة. لا بد من التطرق الى الاسباب بصراحة تامة . وابرزها:

– الجهات الضامنة واعني هنا الضمان الاجتماعي والكثير من شركات التأمين التي ما زالت تدفع للطبيب بالليرة اللبنانية ووفق سعر الصرف الرسمي ، يعني ان الطبيب ما زال يتقاضى عن بعض الاعمال الطبية اقل من خمسة دولارات، اضافة الى حجز امواله لدى المصارف والتصرف بمدخرات النقابات، وكذلك عدم تحديث قوانين الاداب الطبية واقرار حصانة الطبيب وهذا مشروع ينام في ادراج لجنة الادارة والعدل منذ مدة ليست بقليلة.
– فقدان الادوية، وتسعير المواد الطبية بالعملة الصعبة ورفع الدعم عن معظم الادوية حتى بات اسعار بعض الضروري منها يفوق الحد الادنى للاجور.
– تأخير صرف مستحقات الاطباء والمستشفيات.
– المشاكل المالية العالقة والتي تؤثر على القدرة الاستشفائية للمواطن.
لن نسهب في الحديث عن المشاكل والازمات والجميع يعرفها ولنبحث سويا وبارشاداتكم يا فخامة الرئيس عن الحلول الانية والسريعة لانقاذ هذا القطاع الحيوي قبل فوات الاوان ونحن على كامل الاستعداد للتعاون وابداء المشورة اذا لزم الامر فالصحة تعني كل مواطن وكل الوطن”.

وبعد اللقاء توجه النقيب البروفسور بخاش الى الصحافيين بالتصريح التالي:
“تشرفنا اليوم بزيارة فخامة رئيس الجمهورية كنقيب وكأعضاء نقابة أطباء لبنان في بيروت، وتناقشنا مع فخامته في كل المشاكل الاقتصادية والأزمات التي يواجهها لبنان، وخاصة في القطاع الصحي. يواجه اليوم هذا القطاع تحديات مصيرية ووجودية الأبرز منها هو النزيف الطبي الذي نعيشه وهجرة الكوادر الطبية، ومع الأسف وصل عدد الأطباء الذين غادروا لبنان الى اليوم الى 3 آلاف طبيب، في حين بلغ عدد الممرضين والممرضات الذين غادروا الى نحو 5 آلاف. تشاورنا في الأسباب التي أوصلت الأمور الى هذا الحد، ومنها عدم قدرة الجهات الضامنة على تحمل مسؤولياتها واستحقاقاتها المالية، حيث تحول هذه الجهات الأموال المستحقة للأطباء والمستشفيات، والتي تظل حبرا على ورق او مجمدة في المصارف.

تطرقنا أيضا لموضوع المستلزمات الطبية التي تباع حسب سعر صرف الدولار في السوق الموازية، ورفع الدعم عن الادوية، حيث بات من المستحيل على المواطن اللبناني ان يتمكن من الحصول على الدواء، ويؤثر ذلك على قدرته الاستشفائية. نحن كنقابة أطباء، وضعنا كل خبراتنا وقدراتنا في عهدة فخامة الرئيس، وكلنا استعداد لتقديم الدراسات والاستشارات اذا لزم الامر، لنتمكن معا من الوقوف الى جانب هذا القطاع ليبقى صامدا، لأنه في النهاية الصحة تعني كل انسان وكل الوطن، وهي العمود الفقري للدولة اللبنانية”.