
اعتصام
أطلق نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف، انتفاضة المحامين الكبرى لحماية المحامين ونقابتهم وتحصيناً للقضاء النزيه، وأعلن استمرار النقابة في إضرابها وامتناع المحامين عن حضور جلسات المحاكمات والتحقيق إلى حين الرجوع عن الأخطاء بحق المحامين، وإعطاء مهلة 20 يوماً لإقرار قانون استقلالية السلطة القضائية.
وحمل النقيب خلفّ في كلمة ألقاها خلال اعتصام نفّذه عشرات بقوّة على القضاء، وقال: طفح الكيل من قضاء يخاف القوي ويمارس القوّة على الضعيف.. طفح الكيل من قضاء متشاوفٍ متعالٍ وغير منتج وغير حرّ ويمعن في مخالف القانون.. طفح الكيل من قضاء أسقط استقلاليته مقابل الغنائم والزبانية”.
وتوجّه نقيب المحامين إلى القضاة قائلاً: “إياكم والتطاول على المحامين وتجاهل مطالبهم ومطالب نقابتهم، حاولتم اسقاط الجناح الذي يرتفع بكم عالياً، فسقطتم وأسقطتم السلطان المُعطى لكم، واحتفظتم بالسلطة البائدة”. ورأى أن “الكلام الاعتراضي والاحتجاجي لم يعد يجد نفعاً”، لافتاً إلى أن نقابة المحامين “تحاول منذ أشهر حماية الواقع القضائي المنهار ممن يضربه، فقابلونا بتجاوز القضاء لحقوق المحامين”. وأضاف “إننا من خلال هذا الاضراب الممتد منذ عشرة أيام، حاولنا مدّ اليد للعودة عن التجاوزات، لكننا ووجهنا بآذانٍ صمّاء”، معتبراً في الوقت نفسه أن نقابة المحامين “لن تغطي أي محامٍ مرتكب، وهي تحاسب كلّ من يخالف قسمها”، مذكراً بأن “العدالة تواجه خطر عدم البقاء، بسبب تعطيل عمل القضاء وتحويل قصور العدل إلى مذبحة لاستقلالية القضاء، ومقرّاً لتدريس أساليب الدولة البوليسية الأمنية”.
ودعا النقيب خلف المحامين إلى “انتفاضة بوجه كل من يحاول اسقاط الهيكل على رؤوسنا، لأن الخروج من الواقع الأليم يبدأ باستقلالية القضاء”، معتبراً أنه “في غياب استقلالية السلطة القضائية ضاعت أموال الناس في المصارف، وجرى حماية الأموال المنهوبة والمهرّبة، وسقط التدقيق المالي في كلّ مؤسسات الدولة”.
وختم النقيب ملحم خلف “سنستمرّ في إضرابنا إلى حين الرجوع عن الأخطاء التي ترتكب بحق المحامين، وأعلن بدء انتفاضة كبرى للمحامين لحمايتهم وحماية نقابتهم وتحصيناً للقضاء”.

اعتصام

اعتصام