
نسيب غبريل
يكثر الحديث عن احتمال توقف منصة صيرفة مع ما يحمله هذا الامر من مخاوف على تفلت سعر صرف الدولار.
وفي الوقت الذي كان من المتوقع ان ينعكس هذا الامر على ارتفاع سعر الصرف، نشهد استقراراً في سعر الصرف حتى بعد نهاية ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حيث كان هناك تخوف من ارتفاع سعر الصرف بعد نهاية ولاية سلامة.
حول فعالية ومصير المنصة وسعر الصرف، تحدث كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل الذي قال في حديث لصوت بيروت انترناشونال: “استطاع مصرف لبنان من خلال منصة صيرفة ان يخفف المضاربات في السوق الموازي على سعر صرف الدولار وان يحول جزء من الطلب للدولار على المنصة وبالتالي استطاع ان يخفف الهامش بين سعر الصرف على المنصة وسعر الصرف في السوق الموازي”.
وأشار غبريل الى انه بالرغم من الكلام عن تعديلات ستجري على منصة صيرفة ولاحقاً الغاءها لكن القرارات التي اتخذها مصرف لبنان ادت الى سحب ليرات نقدية من السوق وضخ دولارات بشكل مستمر ادى الى هذا الاستقرار في سعر الصرف منذ اذار الماضي بل ادى الى تراجع هذا السعر بعد ان وصل الى مستويات قياسية تخطت الـ140 الف ليرة.
كما اشار غبريل الى تراجع التداول على منصة صيرفة منذ اكثر من اسبوع بسبب الكلام عن احتمال وقف التداول على المنصة وتعديلها الى منصة اخرى مع احدى الوكالات التي تعطي معلومات مالية مما ادى الى تريث الافراد في تقديم الطلبات على المنصة.
ومن الاسباب التي تؤدي الى عدم ارتفاع سعر الصرف وفق غبريل الاموال التي تضخ في السوق اللبناني من قبل المغتربين و السياح في هذا الموسم السياحي الناشط مشيراً الى ان العرض اكثر من الطلب على الدولار.
ووفقاً لغبريل، الالتزام بقانون النقد والتسليف لناحية تداول السلطة في مصرف لبنان حيث تسلم نائب الحاكم وسيم منصوري بصلاحيات كاملة والذي كان كلامه خلال مؤتمره الصحفي الاثنين الماضي ايجابياً وجدياً.
واعتبر غبريل ان منصة صيرفة هي اجراء مؤقت الى حين بدء العملية الاصلاحية وهي تمهد الى توحيد اسعار الصرف المتوحدة مشيراً الى ان صندوق النقد الدولي ليس ضد هذه المنصة بالمبدأ بل يطلب شفافية اكثر وتوحيد سعر الصرف وبالنتيجة سعر الصرف على المنصة ممكن ان يصبح هو السعر المرجعي.
وإذ لفت غبريل الى ان تقلص الهامش بين سعر الصرف على المنصة و السعر في السوق الموازي يدل على ان سعر الصرف على المنصة هو السعر الاقرب للسعر الحقيقي لسعر الصرف وليس السعر في السوق الموازي اشار الى ان فواتير الكهرباء والاتصالات والدولار الجمركي تُدفع على سعر المنصة اضافةً الى ان موازنة ٢٠٢٣ وُضعت على اساس سعر منصة صيرفة وكل هذا يدل على ان سعر المنصة اصبح يُستخدم رسمياً معتبراً ان الكلام عن التمهيد لالغاء منصة صيرفة غير واقعي لانه مرتبط بكل هذه الامور التي تغذي ايرادات الخزينة.
ورأى غبريل ان سعر الصرف الحقيقي لسعر صرف الدولار يتحدد بعد اجراء العملية الاصلاحية و التدفق التدريجي لرؤوس الاموال ابتداءً من قرض الصندوق الدولي و استعادة الثقة وعندها العرض والطلب و الانتاج والاستهلاك والاستيراد والتصدير هم الذين يحددون سعر الصرف الدولار الحقيقي.
ونوه غبريل بموقف حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري ونوابه الذين طالبوا باجراء الاصلاحات لان هذا الامر حرك المياه الراكدة الاصلاحية في لبنان بسبب شلل المؤسسات الدستورية مع عدم احترام المهل الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية ووجود حكومة تصريف اعمال منذ اكثر من 14 شهر ومجلس نواب غير قادر على التشريع.
وتوقع غبريل اذا طبقت الاصلاحات ان تنتقل المنصة من المرحلة الحالية الى مرحلة جديدة مستبعداً عدم القفزة بالمجهول قبل اقرار هذه الاصلاحات مشدداً على ضرورة اقرار قانون في مجلس النواب لإقراض الدولة من قبل مصرف لبنان كما طلب منصوري الذي اعطى مهلة للحكومة ستة أشهر لتنفيذ الإصلاحات.