الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هكذا كان اللقاء بين " العونيين " و "الثوار" على طريق بعبدا

تظاهراتان متناقضتان تتجهان إلى المكان نفسه، “قصر بعبدا” واحدة تناصر الرئيس وتبصم له على ما فعل وعلى ما لم يفعل، وأخرى ذهبت لتقول له “إرحل” ” و “كنت تعلم”، فصل بينهما الجيش اللبناني الذي لم يسمح للثوار بالعبور باتجاه “ٌقصر الشعب” وهي تسمية أطلقها الرئيس ميشال عون في بداية عهده المأساوي، بينما سمح الجيش برحابة صدر أن يكمل “العونيين” سيرهم وسط تأمينات لعدم حصول أي احتكاك بينهم وبين الثوار.

شتائم من كل صوب وحدب، لم يوفرها الجمهور العوني الذي يرفض كل صوت يمثل الشعب، ويحتدم صوته أمام أي وسيلة إعلامية تغطي أي تحرك للثوار، فلا يتردد بشتم وسائل الإعلام التي تفتح هوائها لحرية التعبير للمواطن الذي يتجرع الموت يوميا، وخلال التظاهرة، تمكن مناصرو التيار من اجتياز الحاجز البشري للقوى الأمنية، ووصلوا إلى قرب مطعم “ماكدونالدز”وقاموا بالاعتداء على مواطنين عزّل.

ولم تخل الأجواء من التوترات حيث أطلق الجيش اللبناني رصاصه في الهواء بعد أن تم رشقه من أحد الأشخاص بالحجارة، واستخدم الرصاص المطاطي لتفرقة المتظاهرين من الثوار. وقد أعلن الجيش عبر في بيان أنه “يعمل على تشكيل حاجز بشري للفصل بين تظاهرتين في محيط القصر الجمهوري، ويضطر لاطلاق النار في الهواء بعدما قام متظاهرون برشق عناصره بالحجارة وضربهم بالعصي وحاولوا الوصول الى القصر الجمهوري”.

ومن جهة أخرى اصيب أحد عناصر قوى الأمن الداخلي في التظاهرة على طريق القصر الجمهوري، وعلى الفور أطلق الغاز المسيل للدموع.

وخلال تظاهرة الثوار “السلمية” جرى تعليق المشانق كصورة تعبيرية بأن الحساب قادم لا محال، كما وقف الثوار دقيقة صمت على أرواح شهداء 4 آب الذين مر على رحيلهم 40 يوما، وأتى تحرك الثوار اليوم تعبيرا عن تضامنهم مع كل نقطة دم سقطت على الأرض منذ 17 تشرين وحتى اللحظة، وأكد الثوار الذين يرددون شعار ” يلا ارحل ميشال عون” على مضيهم في مسيرة الثورة حتى إسقاط آخر رمز في السلطة.

واكد الثوار من على مفرق القصر الجمهوري انه حان زمن العدالة والعدالة تقتضي ان تكونوا في السجون ورفعوا شعارات ضدّ رئيس الجمهورية على الجدران والأعمدة على طريق القصر الجمهوري كرسالة إلى عون بأنه يتحمل مسؤولية انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في 4 آب وكان يعلم بوجود المواد المتفجرة. وقام عدد منهم بتعليق المشانق على إحدى اللافتات

ويعمل الجيش حتى اللحظة على تفرقة الثوار من نقطة تجمّعهم على طريق القصر الجمهوري. كما أعلن منذ قليل الناشط واصف الحركة إعتقال ثلاثة أشخاص على الأقل خلال التحرك باتجاه قصر بعبدا