الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل أرسل "حزب الله" ١٠ بالمئة من عديد الجيش اللبناني للقتال في إدلب!؟

اكد مصدر عسكري لـ راديو صوت بيروت إنترناشونال ان العميد شامل روكز كشف في مجلس خاص ان “حزب الله” ارسل ١٠ بالمئة من عديد الجيش اللبناني للقتال في إدلب، حيث المعركة المصيرية للنظام السوري، ما يطرح علامات استفهام فيما ان كانت هذه المعلومة صحيحة لاسيما وان التعاون والتنسيق بين الطرفين له محطات عدة.

سبق ان استعان “حزب الله” بالجيش اللبناني في حربه في سوريا، حيث نظم عرضاً عسكرياً في منطقة القصير عام ٢٠١٦ بريف حمص، مستخدماً دبابات من طراز “M113″ تابعة للجيش اللبناني، كما ظهر التنسيق بين الجيش اللبناني و”حزب الله” بشكل واضح في معركة الجرود الحدودية مع سوريا، حيث انتشرت الصور، التي تظهر ان عناصر الحزب يقاتلون الى جانب الجيش اللبناني، أو يقدمون المساعدة، حيث بدا مدرعتين للجيش اللبناني تحملان العلم اللبناني الى جانب مدرعة تحمل علم “حزب الله”، كما اظهرت احدى الصور عناصر من “حزب الله” يساعدون في إخلاء جثث لعناصر عسكرية من الميدان بعد انفجار عبوة ناسفة بآليتهم، وذلك على الرغم من نفي قيادة الجيش حينها واعتبار ان الصور مفبركة، وان البقعة التي يعمل فيها الجيش منفردة، بينما منطقة عمل “حزب الله” والجيش السوري، بعيدة وفي مكان آخر.

كما سبق ان ظهر التنسيق بين الطرفين سنة 2008، حيث لم يتصد الجيش حينها لهجوم “حزب ﷲ” على الامنين نتيجة قرار وزير الاتصالات المتعلق بالالياف البصرية، ليستلم بعدها المواقع التي انسحب منها الحزب،

كذلك لم يتصد الجيش لنقل “حزب الله” سلاحه وعتاده الى سوريا وانخراطه في القتال مع نظام الاسد، كما قاتل الجيش الى جانب الحزب سنة 2013 ضد مجموعة الشيخ أحمد الأسير، والان سيشارك قسم منه الى جانب الحزب في ادلب بعدما فتحت تركيا باب جهنم على النظام السوري بعد مقتل 33 من جنودها في ضربة جوية اتهمت روسيا بالوقوف خلفها.

ما هو اكيد ان الجيش يعمل يداً بيد مع حزب الله الذي يسيطر على سياسة لبنان الأمنية وأجهزته، الى درجة ان المحكمة العسكرية اللبنانية اصدرت حكما بحقّ الصحافية اللبنانية حنين غدّار بالسجن ستة أشهر، بسبب تصريح لها عام 2014، خلال ندوة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى قالت خلالها أنّ” الجيش اللبناني يميّز بين ارهاب سني وإرهاب شيعي ويتسامح مع الاخير”.

اذا كانت المجموعة الاكبر في الجيش تتألف من مجندين سنّة بعيدون كل البعد عن أجندة حزب الله، الا ان المجندين من الطائفة الشيعية يؤيدون الحزب واجندته كذلك عدد من الضباط المسيحيين الذين يوالون رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حليف الحزب، لذلك لا يتوانون عن إلحاق القوات المسلحة بمجموعة مسلّحة موالية لطهران.

في تقرير للكونغرس الاميركي نشر السنة الماضية بعد اندلاع الثورة في لبنان، عرض في خلاله معلومات ووقائع عن الاختلافات داخل الجيش اللبناني بشأن التعامل مع الاحتجاجات، وانقسام أجهزته بين أجهزة موالية لحزب الله وأخرى تحاول ان تنأى بنفسها عنه، كما جاء في التقرير ان” حزب ﷲ يحاول تجنب السيناريو العراقي عبر تجنب المواجهة المباشرة مع المحتجين. وبدلاً من ذلك، يسعى إلى إحداث شرخ بين المتظاهرين والجيش باستخدام مخابرات الجيش اللبناني”.

لا يكفي “حزب الله” انه جنّد ابناء طائفته وجعل منهم وقوداً في حروب الاخرين، بل يريد ان يحرق قلوب امهات الجيش اللبناني بزج ابنائهم في معارك ابعد ما تكون عن حماية لبنان وشعبه.